تشهد بريطانيا ارتفاعًا غير مسبوق فى حالات سرطان الجلد ، مع وصول معدلات الإصابة بالميلانوما، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد، إلى مستويات قياسية، حيث يتم تشخيص نحو 21 ألف حالة سنويًا، وسط تحذيرات من إمكانية ارتفاع العدد إلى 26.500 حالة سنويًا بحلول عام 2040، حسبما نشر موقع الديلي ميل
كما يتم علاج ما يقرب من 200 ألف حالة من سرطانات الجلد غير الميلانينية سنويًا، وقد تضاعفت هذه الأرقام أكثر من مرتين منذ تسعينيات القرن الماضي.
ويرى الخبراء أن زيادة عدد الحالات ترتبط جزئيًا بارتفاع متوسط العمر وزيادة عدد السكان، لكن معظم الإصابات يمكن الوقاية منها عبر الحماية من أشعة الشمس والفحص المبكر.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها بريطانيا، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى أكثر من 39 درجة مئوية في بعض المناطق.
الشامات التي تختفي أو تصغر قد تكون علامة خطيرة
غالبًا ما يتم اكتشاف الميلانوما بسبب ظهور شامة جديدة أو تغير شكل شامة موجودة مسبقًا، خاصة في المناطق المعرضة للشمس.
لكن طبيب الجلدية الدكتور كريستوفر رولاند باين، استشاري الأمراض الجلدية ، يحذر من علامة أقل وضوحًا، وهي انكماش الشامة أو اختفاؤها.
وأوضح أن بعض أنواع الميلانوما قد تكون عديمة اللون، فتظهر باللون الوردي أو تبدو شفافة تقريبًا، مما يجعل اكتشافها أكثر صعوبة وقد يؤدي إلى تأخر التشخيص.
وينصح الأطباء بفحص الجلد بانتظام والانتباه لأي تغيرات صغيرة حتى في الشامات القديمة.
بقع تشير لوجود سرطان الجلد
القشرة المستمرة في فروة الرأس قد تحتاج إلى فحص
رغم أن القشرة العادية ليست علامة على سرطان الجلد، فإن وجود منطقة متقشرة أو حمراء بشكل مستمر في فروة الرأس قد يكون مؤشرًا يحتاج إلى مراجعة الطبيب.
وتعد فروة الرأس من أكثر المناطق التي يتم تجاهلها عند استخدام واقي الشمس، رغم تعرضها المباشر للأشعة فوق البنفسجية.
ومن العلامات التي تستدعي الانتباه:
احمرار مستمر عند خط الشعر.
ألم أو حساسية في منطقة محددة.
قشور كبيرة أو غير منتظمة.
تغير لون الجلد.
نزيف.
وينصح الخبراء بوضع واقي الشمس على فرق الشعر وارتداء القبعات لحماية فروة الرأس.
لا تتجاهل القشور أو الجروح في فروة الرأس
قد تظهر بقع خشنة وجافة نتيجة تلف الشمس، وتعرف باسم التقرنات الشمسية، وهي ليست سرطانًا دائمًا، لكنها تزيد خطر تطوره.
ويقول الدكتور رولاند باين إن الرجال الأكبر سنًا، خاصة من يعانون من الصلع وظهور قشور أو جروح على فروة الرأس، يجب أن يعرضوا هذه المناطق على الطبيب.
وتزداد أهمية الفحص إذا كانت هذه العلامات:
تسبب الحكة.
تنزف.
مؤلمة أو حساسة.
البقع الشمسية ليست دائمًا harmless
معظم البقع الناتجة عن الشمس تكون حميدة، لكن بعضها قد يكون علامة على نوع بطيء النمو من الميلانوما يعرف باسم Lentigo maligna.
وتظهر عادة على الوجه، والأذنين، والرقبة.
ويجب الانتباه إلى “عدم انتظام شكل البقعة، وجود مناطق داكنة داخل بقعة فاتحة اللون.، الخطوط السوداء تحت الأظافر لا يجب تجاهلها”
قد تكون العلامة السوداء تحت الظفر أمرًا بسيطًا، لكنها في بعض الحالات قد تكون علامة على ميلانوما الأطراف.
ويظهر هذا النوع في راحة اليد، وباطن القدم، أسفل الأظافر، وغالبًا ما يتم اكتشافه في مراحل متأخرة لأنه أقل وضوحًا.
نتوء جديد في الجفن قد يكون علامة تحذيرية
يمكن أن تصيب سرطانات الجلد منطقة الجفن، خاصة بعد سنوات من التعرض للشمس.
ومن العلامات التي تستدعي الفحص:”نتوء لامع أو شمعي، كتلة حمراء وصلبة.
بقعة مسطحة تشبه الندبة”
وغالبًا تظهر هذه الحالات في الجفن السفلي.
كما أن ارتداء النظارات الشمسية لا يحمي العين فقط، بل يساعد أيضًا في حماية جلد الجفون من الأشعة الضارة.
لون السمرة الوردي أو البرتقالي قد يشير إلى تلف الجلد
يؤكد الأطباء أنه لا توجد سمرة «آمنة»، فاللون البرونزي ينتج عن تعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية التي تحفز إنتاج الميلانين كوسيلة دفاعية.
حتى الأشخاص الذين يسمر جلدهم بسهولة ليسوا بمنأى عن الضرر.
ويجب الانتباه إذا “ظهرت السمرة بدرجة وردية، أصبح الجلد جافًا بعد التعرض للشمس” .
حلول لتفادي سرطان الجلد
أهم قاعدة: تجنب الحروق واستخدم واقي الشمس
يشدد الخبراء على أن الهدف ليس تجنب الخروج أو الاستمتاع بالشمس، بل تقليل التعرض غير المحمي.
فحرق شمسي واحد شديد خلال الطفولة أو المراهقة قد يضاعف خطر الإصابة بالميلانوما مستقبلًا.
ولتقليل الخطر، توصي إرشادات هيئة الصحة البريطانية NHS بـ:
تجنب الشمس المباشرة خاصة منتصف النهار.
استخدام واقي شمس بدرجة حماية SPF 30 على الأقل.
اختيار واقٍ يوفر حماية قوية من أشعة UVA.
إعادة وضع الواقي بانتظام.
ويؤكد الأطباء أن البدء بحماية البشرة الآن يظل مفيدًا حتى لمن تعرضوا للشمس لفترات طويلة في الماضي.

تعليقات