دراسة: المصريون القدماء بنو سدًا ضخمًا بالقرب من الهرم الأحمر

دراسة: المصريون القدماء بنو سدًا ضخمًا بالقرب من الهرم الأحمر

قد تكون الهياكل الكبيرة القريبة من الهرم الأحمر بقايا سد كبير، مما يشير إلى أن المصريين القدماء استخدموا الماء لتشغيل مشاريعهم الإنشائية حيث تكشف دراسة فرنسية حديثة عن أن هيكلين كبيرين بالقرب من الهرم الأحمر في مصر كانا بقايا سد قديم يُعدّ من أقدم السدود الكبيرة التي بُنيت على الإطلاق ويدلّ هذا العمل على مستوى عالٍ من التطور التقني والتحكم في موارد المياه من مهندسي الأهرامات الأولى.

الهرم الأحمر

كان الهرم الأحمر ثاني مشروع مقبرة هرمية رئيسي في عهد الفرعون سنفرو من الأسرة الرابعة، والذي امتد من حوالي 2613 إلى 2589 قبل الميلاد.

ويُعتبر الهرم الأحمر أول هرم “حقيقي” ذي انحدار متناسق وسلس من جميع جوانبه، مما مهّد الطريق لظهور الأهرامات الأكبر شهرة التي بُنيت لاحقًا في الجيزة.

في عام 1843، اكتشف باحثون بنيتين ضخمتين عبر وادي دهشور، على بُعد 40 مترًا فقط من الهرم الأحمر. ومنذ عام 1947، اعتقد الباحثون أن هاتين البنيتين كانتا منحدرات أو طرقًا تُستخدم لنقل كتل الحجر الجيري الضخمة من المحاجر إلى الأهرامات إلا أن الأبحاث الحديثة حول ماضي مصر الرطب دفعت بعض الباحثين إلى التشكيك في هذه الفرضية الراسخة.

أقمار صناعية لتتبع الكشف

ولمزيد من البحث في هاتين البنيتين، استخدم كزافييه لاندرو، من معهد باليوتكنيك، وهو معهد بحثي خاص في فرنسا وزملاؤه صور الأقمار الصناعية والخرائط التاريخية والنمذجة الطبوغرافية وتحليل مستجمعات المياه وفقا لموقع نيو ساينس.

وأوضحت نتائج الدراسة بوضوح خصائص هذه السدود وكيفية انسجامها مع البيئة المحيطة، حيث تبين أن طول كل منها يتراوح بين 600 و700 متر، وعرضها بين 15 و30 مترًا، وارتفاعها بين 6 و7 أمتار، وتفصل بينها مسافة 200 متر تقريبًا ويبدو أن موقعها داخل الوادي المنحدر يشير إلى أنها بقايا سد كبير وقديم.

وقال كزافييه لاندرو: “من المحتمل أنها لم تكن تشبه السدود الخرسانية الحديثة، بل كانت على الأرجح سدودًا ترابية عريضة جدًا مصنوعة من التراب والطين والحصى والحجارة، وربما كانت مزودة بحماية حجرية للأسطح المعرضة للمياه الجارية”.