قال جيسون أرداي، أستاذ جامعة كامبريدج السابق الذي يواجه اتهامات بالانتحال العلمي وتضخيم سيرته الذاتية، إنه حصل على 1.4 مليون مقابل مذكراته المرتقبة، التي تروي قصة حياته الاستثنائية.
وظل أرداي يواجه أسئلة متزايدة حول أعماله الأكاديمية ومؤهلاته قبل أن يعلن استقالته مساء الأربعاء، مؤكدًا أن “الاتهامات المستمرة والتكهنات والتعليقات العلنية تركت أثرًا عميقًا عليه وعلى أحبائه، وجاءت استقالته بعدما أعلنت جامعة كامبريدج فتح تحقيق عقب ظهور “معلومات جديدة” تتعلق بمؤهلاته ومسيرته المهنية، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع الجارديان.
صفقة نشر بمليون و400 ألف
ورغم الاتهامات، أكدت دار النشر Simon & Schuster أنها لا تزال تعتزم إصدار مذكراته بعنوان “Great and Unfortunate Things” في 11 أغسطس بالولايات المتحدة و27 أغسطس في المملكة المتحدة.
وفي مقابلة سابقة مع صحيفة الجارديان، قال أرداي إن دار النشر عرضت عليه 1.4 مليون مقابل الكتاب في صفقة تُعرف في عالم النشر باسم “Pre-empt”، وهي عرض مالي كبير يقدمه الناشر للحصول على حقوق الكتاب قبل طرحه في مزاد بين دور النشر.
ولم يوضح أرداي ما إذا كان المبلغ بالدولار الأمريكي أم بالجنيه الإسترليني، بينما امتنعت دار النشر عن التعليق على قيمة الصفقة.
قصة حياة استثنائية
يروي الكتاب رحلة أرداي منذ تشخيصه بالتوحد وتأخر النمو في سن الثالثة، ثم نطقه أولى كلماته قبل أشهر فقط من بدء المرحلة الثانوية، كما يزعم أنه تعلم القراءة والكتابة في سن 18 عاماً، قبل أن يصبح أصغر أستاذ أسود في تاريخ جامعة كامبريدج بعمر 37 عامًا.
اتهامات بالانتحال وتضخيم السيرة
بدأت الأزمة في أواخر يوليو، عندما كشفت صحيفة التلغراف أن أكثر من 100 مقطع في رسالة الدكتوراه الخاصة بأرداي تتشابه مع أطروحة نُشرت قبلها بست سنوات.
كما أثيرت شكوك بشأن ادعاءاته المتعلقة بجمع تبرعات ضخمة، بينما أثار تحقيق لصحيفة الغارديان تساؤلات حول روايته بتعرضه لهجوم من ملثمين يحملون سكاكين، وإرسال رأس خنزير إليه.
تحقيقات وردود متباينة
في البداية، دافعت جامعة كامبريدج عن أرداي، ووصفت الاتهامات بأنها “حملة تشويه” تستهدف النيل من مصداقيته، قبل أن تحيل الشكاوى إلى جامعة ليفربول جون مورز، التي حصل منها على الدكتوراه، والتي خلصت إلى عدم وجود انتحال علمي، رغم استمرار الجدل الأكاديمي.
الكتاب مستمر رغم الجدل
ويرى مسؤولون في قطاع النشر أن تمسك دار Simon & Schuster بإصدار الكتاب يعود إلى التزاماتها التعاقدية مع المؤلف، خاصة إذا كانت قد دفعت مقدماً مالياً كبيراً.
وأشاروا إلى أن سحب الكتاب في هذه المرحلة سيكون قرارًا معقدًا ومكلفاً، نظراً لطباعة النسخ وبدء توزيعها، فيما أكدت دار النشر، في بيان سابق، أنها لمست من أرداي “احترافية ونزاهة” خلال مراحل إعداد الكتاب.


تعليقات