التحالف الوطني يوسع مظلة الحماية المجتمعية.. غذاء وعلاج وتأهيل صحي بـ5 محافظات
التحالف الوطني يوسع مظلة الحماية المجتمعية.. غذاء وعلاج وتأهيل صحي بـ5 محافظات
واصلت مؤسسات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي تنفيذ حزمة من المبادرات والأنشطة التنموية والإنسانية في عدد من المحافظات، ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الصحية، ودعم التمكين الاقتصادي، والوصول إلى الأسر الأولى بالرعاية، في إطار التكامل مع جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وشهدت محافظة البحيرة واحدة من أبرز المبادرات الإنسانية، حيث كثفت مؤسسة نبيل الكاتب الخيرية لتنمية المجتمع جهودها لتوفير الدعم الغذائي للأسر الأكثر احتياجًا، من خلال حملة موسعة لتوزيع 4 آلاف وجبة ساخنة استفاد منها نحو ألف مواطن في عدد من المناطق بمدينة دمنهور، شملت محيط المعهد الديني ومستشفى الفاروق وشارع أحمد زويل، إضافة إلى المنطقة المحيطة بمقر المؤسسة، بما يعكس استمرار جهود التحالف الوطني في تلبية الاحتياجات الأساسية للفئات الأولى بالرعاية.
أنشطة مبادرة «تمكين»
وفي محور التمكين الاقتصادي، انطلقت مؤسسة صناع الخير للتنمية في تنفيذ أنشطة مبادرة «تمكين» بمحافظتي كفر الشيخ والفيوم، بالتعاون مع بنك مصر، ضمن المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي بوزارة التضامن الاجتماعي، مستهدفة بناء قدرات الشباب والمرأة وتعزيز فرص العمل والإنتاج.
وتضمنت المبادرة برامج تدريبية متنوعة في الشمول المالي، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال، إلى جانب التدريب على الحرف التراثية واليدوية، مثل التطريز والكروشيه والديكوباج وصناعة المشغولات بالأحجار الكريمة، فضلاً عن تأهيل الشباب في عدد من المهن الفنية، بينها السباكة والكهرباء، بما يفتح أمامهم آفاقًا أوسع للاندماج في سوق العمل.
ولم تقتصر المبادرة على الجانب الاقتصادي، بل امتدت إلى الجانب الصحي من خلال تنظيم قوافل طبية مجانية قدمت خدمات الكشف والعلاج، وتوفير النظارات الطبية وإجراء عمليات جراحية للعيون للحالات المستحقة، بالإضافة إلى توزيع بطاقات ميزة مجانًا، دعمًا لجهود الدولة في نشر ثقافة الشمول المالي وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المصرفية الرسمية.
برامج تدريبية متخصصة للشباب
وتستهدف مبادرة تمكين الوصول إلى مليون مواطن خلال ثلاث سنوات، عبر برامج تدريبية متخصصة تمنح الشباب شهادات معتمدة من وزارة العمل، مع توفير الأدوات اللازمة لبدء مشروعاتهم المهنية، إلى جانب دعم السيدات بالحرف اليدوية بما يعزز فرص الاستقلال الاقتصادي للأسر.
وفي محافظة الشرقية، اختتم بنك الشفاء المصري أعمال قافلة الرمد المجانية التي نظمها بمركز الحسينية، في إطار جهوده لتقديم خدمات صحية متخصصة للمناطق الأكثر احتياجًا، حيث جرى توقيع الكشف الطبي على 503 مواطنين، وكشفت الفحوصات عن احتياج 89 حالة لإجراء تدخلات جراحية، فيما تبين حاجة 325 مواطنًا إلى نظارات طبية سيتم توفيرها بالمجان.
وتأتي هذه القوافل ضمن خطة البنك للتوسع في الخدمات الطبية المجانية، بما يسهم في الاكتشاف المبكر لأمراض العيون وتقليل مضاعفاتها، وتعزيز فرص حصول المواطنين على رعاية صحية متخصصة دون أعباء مالية.
وفي إطار الاهتمام بصحة كبار السن وتطوير الكوادر المتخصصة، نظمت جمعية الباقيات الصالحات، من خلال أكاديمية الزهايمر التي أسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي، ورشة تدريبية متخصصة حول التقييم والتأهيل المعرفي لمرضى الزهايمر، بالتعاون مع رابطة الأخصائيين النفسيين.
وركزت الورشة على أحدث الأساليب العلمية في تشخيص الاضطرابات العصبية المعرفية، والتدريب العملي على استخدام أدوات تقييم القدرات الإدراكية، إلى جانب تصميم برامج التأهيل المعرفي، بما يسهم في رفع كفاءة العاملين بمجالات الصحة النفسية ورعاية كبار السن، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة.
مشروع تطوير مركز أورام سوهاج
وفي صعيد مصر، واصلت مؤسسة مصر الخير جهودها لدعم المنظومة الصحية، بافتتاح مشروع تطوير مركز أورام سوهاج، بالتعاون مع المحافظة، بهدف رفع كفاءة الخدمات العلاجية المقدمة لمرضى الأورام، خاصة في محافظات الجنوب.
وشمل المشروع تزويد المركز بأجهزة ومعدات طبية حديثة، أبرزها تجهيزات وحدة زراعة النخاع، وجهاز قياس كثافة العظام «ديكسا سكان»، وأجهزة غسيل كلوي، وأجهزة مونيتور، وكراسٍ لجلسات العلاج الكيماوي، وأسرة للمرضى، إضافة إلى مستلزمات طبية متنوعة، بما يعزز قدرة المركز على تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية متقدمة.
ويمثل المشروع خطوة مهمة نحو تشغيل أول وحدة لزراعة النخاع التابعة لوزارة الصحة في محافظات الصعيد، بما يخفف معاناة المرضى ويقلل الحاجة إلى الانتقال خارج المحافظة لتلقي العلاج، كما شهدت الفعاليات الإشادة بمبادرة طلاب كلية الحقوق بجامعة سوهاج الذين خصصوا قيمة حفل تخرجهم لدعم تجهيزات الوحدة، في نموذج يعكس تنامي روح المسؤولية المجتمعية.
وتعكس هذه المبادرات المتنوعة اتساع نطاق تدخلات مؤسسات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، التي تجمع بين الإغاثة الفورية والتنمية المستدامة، من خلال توفير الغذاء والرعاية الصحية، وتمكين الشباب والمرأة اقتصاديًا، وتطوير الخدمات الطبية، بما يعزز جودة الحياة للأسر الأولى بالرعاية، ويؤكد دور المجتمع المدني كشريك رئيسي في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.


تعليقات