تحل اليوم ذكرى معركة بوياكا التي وقعت في 7 أغسطس 1819، وهي المعركة التي شكلت نقطة تحول في حروب استقلال أمريكا اللاتينية، بعدما حقق القائد الفنزويلي سيمون بوليفار انتصارًا حاسمًا على القوات الإسبانية، مهد لاستقلال كولومبيا وعدد من دول القارة، حتى لُقب لاحقًا بـ”المحرر”.
ولد سيمون بوليفار في مدينة كاراكاس عام 1783 لأسرة ثرية، وتأثر خلال شبابه بأفكار عصر التنوير والثورة الفرنسية، قبل أن يقود سلسلة من الحملات العسكرية ضد الاستعمار الإسباني، أسهمت في تحرير فنزويلا وكولومبيا والإكوادور وبيرو، كما حملت دولة بوليفيا اسمه تكريمًا لدوره في استقلالها.
وتعد معركة بوياكا أبرز انتصاراته العسكرية، إذ نجح بوليفار في مفاجأة الجيش الإسباني قرب العاصمة الكولومبية بوغوتا، وحقق انتصارًا أنهى فعليًا السيطرة الإسبانية على غرناطة الجديدة، ومهد لتأسيس جمهورية كولومبيا الكبرى، لتصبح المعركة أحد أهم الأحداث في تاريخ أمريكا الجنوبية.
لماذا يوجد ميدان باسم سيمون بوليفار في القاهرة؟
ورغم أن بوليفار لم يزر مصر، فإن اسمه ارتبط بالعاصمة المصرية من خلال ميدان سيمون بوليفار الواقع في حي جاردن سيتي، بالقرب من ميدان التحرير.
وتعود الحكاية إلى عام 1979، عندما أهدت جمهورية فنزويلا مصر تمثالًا برونزيًا للقائد التاريخي، وجرى نصبه في الميدان الذي حمل اسمه، تعبيرًا عن العلاقات بين البلدين، وتقديرًا لرمزية بوليفار بوصفه أحد أبرز قادة حركات التحرر في العالم.
وأصبح الميدان، الذي يضم التمثال البرونزي، أحد المعالم المعروفة في وسط القاهرة، ويجسد رمزية النضال من أجل الاستقلال والحرية، في إطار الروابط التاريخية والثقافية بين مصر ودول أمريكا اللاتينية.


تعليقات