بتقلق أكثر من اللازم.. كيف تفرق بين القلق الطبيعى والاضطراب النفسى؟

بتقلق أكثر من اللازم.. كيف تفرق بين القلق الطبيعى والاضطراب النفسى؟

من الطبيعى الشعور ببعض القلق فى المواقف المختلفة، مثل انتظار نتيجة امتحان أو مقابلة عمل، أو المرور ببعض المتاعب الصحية وغيرها من المواقف الأخرى، إلا أنه يكون قلقا عابرا وينتهى بانتهاء الموقف.

وعلى الرغم من أن بعض القلق قد يكون مفيدًا، لأنه يساعدنا على إدراك المواقف الخطرة ويركز انتباهنا لنبقى بأمان، لكن عند البعض يكون الشعور بالقلق زائدا عن الحد، ويؤدى إلى متاعب نفسية وجسدية، كما أنه قد يحدث فى مواقف لا تستدعى القلق، عندها قد يعنى ذلك الإصابة باضطراب نفسى، وفقا لموقع “كليفلاند كلينك”.

ما هى اضطرابات القلق؟
 

تعد اضطرابات القلق من أكثر حالات الصحة النفسية شيوعاً، وهى مجموعة من الحالات النفسية التي تُسبب الخوف والرهبة وأعراضًا أخرى غير متناسبة مع الموقف، وتشمل أنواعًا عديدة، منها اضطراب القلق العام، وأنواع محددة من الرهاب، واضطراب القلق الاجتماعي.

إذا كنت تعاني من اضطراب القلق، فقد تشعر بالخوف والرهبة تجاه بعض الأمور والمواقف، وقد تعاني أيضاً من أعراض جسدية للقلق، مثل تسارع ضربات القلب والتعرق.

قد يُصاب الأطفال والمراهقون والبالغون باضطرابات القلق، وتزيد احتمالية إصابة النساء بها بمقدار الضعف تقريباً مقارنةً بالرجال.

أنواع اضطرابات القلق
 

تشمل أنواع اضطرابات القلق ما يلي:

ـ اضطراب القلق العام : يسبب هذا الاضطراب الخوف والقلق والشعور الدائم بالإرهاق، ويتسم بالقلق المفرط والمتكرر وغير الواقعي بشأن أمور الحياة اليومية، مثل مسئوليات العمل أو الصحة أو الأعمال المنزلية.
 

ـ رهاب الأماكن المفتوحة : يسبب هذا الرهاب خوفًا شديدًا من الشعور بالعجز أو عدم القدرة على الهروب أو طلب المساعدة، وغالبًا ما يتجنب المصابون برهاب الأماكن المفتوحة الأماكن الجديدة والمواقف غير المألوفة، مثل المساحات المفتوحة الكبيرة أو الأماكن المغلقة، والتجمعات، والأماكن خارج منازلهم.

ـ اضطراب الهلع : يتميز هذا الاضطراب بنوبات هلع متكررة وغير متوقعة، ومن أبرز سماته أن هذه النوبات تحدث عادةً دون سابق إنذار، ولا تعود إلى أي حالة صحية نفسية أو جسدية أخرى.

ـ الرهاب المحدد : الرهاب هو حالة تُسبب لك شعورًا بالخوف أو القلق الشديد لدرجة أنها تُؤثر سلبًا على حياتك بشكل مستمر وكبير.

ـ اضطراب القلق الاجتماعي : تحدث هذه الحالة عندما يعاني الشخص من خوف شديد ومستمر من التعرض للحكم السلبي أو المراقبة من قبل الآخرين.

ـ اضطراب قلق الانفصال : تحدث هذه الحالة عندما يشعر الشخص بقلق مفرط عند الانفصال عن أحد أحبائه، كمقدم الرعاية الأساسي، في حين أن قلق الانفصال لدى الرضع والأطفال الصغار مرحلة طبيعية من مراحل النمو ، إلا أن اضطراب قلق الانفصال قد يصيب الأطفال والبالغين.

ـ الصمت الانتقائي : تحدث هذه الحالة عندما يمتنع الشخص عن الكلام في مواقف معينة بسبب الخوف أو القلق. وهي تصيب عادةً الأطفال الصغار، ولكنها قد تصيب المراهقين والبالغين أيضاً.

ما هي أعراض اضطرابات القلق؟
 

تختلف أعراض اضطرابات القلق باختلاف نوعها، لكنها قد تشمل ما يلى:

الأعراض النفسية:
 

الشعور بالذعر والخوف والرهبة وعدم الارتياح.
الشعور بالتوتر أو الانفعال.
أفكار لا يمكن السيطرة عليها، أفكار قهرية.
صعوبة في التركيز.

قد تشمل الأعراض الجسدية ما يلي:
 

الأرق.
خفقان القلب .
ضيق في التنفس .
توتر العضلات.
الأيدي الباردة أو المتعرقة.
جفاف الفم .
غثيان .
خدر أو تنميل في اليدين أو القدمين.
صعوبة النوم أو البقاء نائماً ( الأرق ).

من المهم التحدث إلى أخصائي الصحة النفسية إذا كنت تعاني من هذه الأعراض بشكل متكرر.

أسباب الإصابة باضطرابات القلق
 

لا يعرف الباحثون السبب الدقيق لاضطرابات القلق. لكنهم يعتقدون أن مجموعة من العوامل تلعب دورًا في ذلك:

ـ  اختلال التوازن الكيميائي داخل المخ.
ـ الوراثة: فقد تكون أكثر عرضة للإصابة بأحد هذه الاضطرابات إذا كان لديك قريب من الدرجة الأولى مصابًا باضطراب القلق.
ـ الإجهاد الشديد: أو المزمن  إلى تغيير توازن النواقل العصبية التي تتحكم في المزاج. كما أن التعرض للكثير من الإجهاد لفترة طويلة قد يُسهم في الإصابة باضطراب القلق.
ـ التعرض لحادثة صادمة قد يؤدى إلى تحفيز اضطرابات القلق.

علاج اضطرابات القلق
 

 تشمل خطة العلاج مزيجًا من الأدوية والعلاج النفسي، مثل العلاج السلوكي المعرفي، والعلاج بالتعرض .

التعايش مع اضطراب القلق
 

إلى جانب طلب المساعدة والعلاج الطبي المتخصص، توجد استراتيجيات معينة يمكن أن تساعدك في إدارة اضطراب القلق وجعل العلاج أكثر فعالية، مثل:


ـ إدارة التوتر : يؤدي التوتر المزمن أو الشديد إلى تفاقم اضطرابات القلق، لذلك استكشف تقنيات إدارة التوتر، مثل التأمل، وتمارين التنفس، واليقظة الذهنية، وممارسة الرياضة بانتظام .
ـ مجموعات الدعم : يمكن أن توفر المشاركة في مجموعة دعم للأشخاص الذين يعانون من القلق ، فرصًا للتواصل مع الآخرين، وتبادل الخبرات، وتعلم استراتيجيات مختلفة للتكيف.
ـ التعليم : إن معرفة المزيد عن حالتك وتثقيف أحبائك يمكن أن يساعدك أنت وهم على فهم الحالة بشكل أفضل وتقديم الدعم.
ـ الحد من تناول الكافيين أو تجنبه  : قد يؤدي الكافيين إلى تفاقم الأعراض الجسدية للقلق، لذلك حاول الحد منه.