اضطراب مفاجئ ومؤقت قد يصيب المرضى.. ما هو هذيان المستشفى وعلاماته

اضطراب مفاجئ ومؤقت قد يصيب المرضى.. ما هو هذيان المستشفى وعلاماته

قد يلاحظ بعض أهالي المرضى أن قريبهم أصبح مرتبكًا، أو يتحدث بكلام غير مترابط، أو يرى أشياء غير موجودة بعد دخوله المستشفى، وهو ما يثير القلق والاعتقاد بأنه أصيب بمرض نفسي أو خرف مفاجئ. لكن الأطباء يؤكدون أن هذه الحالة تعرف باسم هذيان المستشفى (Hospital Delirium)، وهي اضطراب حاد ومؤقت في وظائف الدماغ يحتاج إلى تقييم وعلاج سريع.

ووفقًا لـ Cleveland Clinic وMayo Clinic، فإن الهذيان هو تغير مفاجئ في الوعي والانتباه والتفكير، ويحدث غالبًا خلال ساعات أو أيام، ويعد أكثر شيوعًا بين كبار السن، خاصة من يخضعون لجراحات كبرى أو يقيمون في وحدات العناية المركزة.

ما هو هذيان المستشفى؟

الهذيان ليس مرضًا مستقلًا، بل هو استجابة الدماغ لمشكلة صحية حادة، وقد يظهر أثناء الإقامة في المستشفى نتيجة المرض نفسه أو بعض العوامل المحيطة بالمريض، مثل قلة النوم أو العدوى أو تأثير بعض الأدوية.

ويختلف الهذيان عن الخرف، إذ يظهر بشكل مفاجئ، بينما يتطور الخرف تدريجيًا على مدار أشهر أو سنوات.

أبرز أعراض هذيان المستشفى

تشمل العلامات التي قد تظهر على المريض:

– ارتباك مفاجئ وعدم معرفة المكان أو الزمان.
– صعوبة في التركيز أو متابعة الحديث.
– تقلبات سريعة في مستوى الوعي والانتباه.
– الهلوسة، مثل رؤية أو سماع أشياء غير موجودة.
– كلام غير مترابط أو غير مفهوم.
– اضطراب النوم، مع الاستيقاظ ليلًا والنعاس نهارًا.
– القلق أو الانفعال الشديد، وقد يصبح بعض المرضى هادئين بصورة غير طبيعية.

لماذا يحدث؟

يشير الخبراء إلى أن هناك عوامل عديدة قد تؤدي إلى الهذيان، منها:

– العدوى الشديدة.
– نقص الأكسجين.
– اضطراب الأملاح أو انخفاض السكر.
– الجفاف.
– الألم الشديد.
– بعض الأدوية، خاصة المهدئات والمسكنات القوية.
– العمليات الجراحية والتخدير.
– قلة النوم والوجود في بيئة غير مألوفة.

من الأكثر عرضة للإصابة؟

يزداد خطر الإصابة لدى:

– كبار السن، خاصة فوق 65 عامًا.
– مرضى الخرف أو ضعف الذاكرة.
– مرضى العناية المركزة.
– من يعانون من أمراض مزمنة بالقلب أو الرئة أو الكلى.
– المرضى بعد الجراحات الكبرى.

هل يمكن الوقاية منه؟

يوضح الأطباء أن الوقاية تعتمد على علاج السبب، مع الحرص على:

– تشجيع المريض على الحركة إذا سمحت حالته.
– توفير نظارة أو سماعة إذا كان يستخدمها.
– الحفاظ على النوم ليلًا وتقليل الإزعاج.
– الحفاظ على ترطيب الجسم والتغذية الجيدة.
– وجود أحد أفراد الأسرة بجوار المريض إذا أمكن لطمأنته ومساعدته على إدراك المكان والزمان.

ويؤكد الخبراء أن هذيان المستشفى حالة طبية طارئة وليست مرضًا نفسيًا، وغالبًا ما تتحسن بعد علاج السبب، لكن التأخر في تشخيصها قد يزيد خطر المضاعفات ويطيل مدة الإقامة في المستشفى.