عند تغيير علاج السكري، سواء بإضافة دواء جديد أو تعديل الجرعة أو استبدال العلاج، يتساءل كثير من المرضى: كم مرة يجب قياس السكر يوميًا لمعرفة ما إذا كان العلاج الجديد يعمل بكفاءة؟ ويؤكد أطباء السكري أن الإجابة تختلف من شخص لآخر، لكن زيادة عدد مرات القياس خلال الأيام الأولى تساعد على تقييم استجابة الجسم للعلاج واكتشاف أي ارتفاع أو انخفاض في مستوى السكر مبكرًا.
ووفقًا لـ جمعية السكري الأمريكية (American Diabetes Association – ADA)، فإن مراقبة مستوى السكر في الدم تعد جزءًا أساسيًا من علاج مرض السكري، خاصة بعد أي تغيير في الخطة العلاجية، لأنها تساعد الطبيب على معرفة مدى فعالية العلاج الجديد، وما إذا كانت هناك حاجة إلى تعديل الجرعة أو توقيت تناولها.
كم مرة تقيس السكر بعد تغيير العلاج؟
يشير الخبراء إلى أن الطبيب قد يوصي بقياس السكر من 2 إلى 4 مرات يوميًا خلال الأيام أو الأسابيع الأولى بعد تغيير العلاج، وقد يزيد أو يقل عدد القياسات حسب نوع السكري، ونوع العلاج، ومدى استقرار مستوى السكر.
ومن أكثر الأوقات التي ينصح بالقياس فيها:
– صباحًا قبل الإفطار (سكر صائم).
– قبل إحدى الوجبات الرئيسية.
– بعد الوجبة بساعتين لمعرفة تأثير الطعام والعلاج.
– قبل النوم.
وفي بعض الحالات، خاصة إذا كان العلاج الجديد قد يزيد خطر انخفاض السكر، قد يوصي الطبيب بقياس إضافي عند الشعور بأعراض مثل الرعشة أو التعرق أو الدوخة.
لماذا لا تكفي قراءة واحدة؟
يشدد الخبراء على أن قراءة واحدة لا تعكس كفاءة العلاج، فقد يكون مستوى السكر طبيعيًا في وقت معين ومرتفعًا أو منخفضًا في أوقات أخرى من اليوم. لذلك فإن تسجيل عدة قراءات في أوقات مختلفة يمنح الطبيب صورة أوضح عن استجابة الجسم.
متى تعرف أن العلاج فعال؟
يوضح الأطباء أن نجاح العلاج لا يعتمد على انخفاض قراءة واحدة، وإنما على:
– تحسن متوسط قراءات السكر خلال عدة أيام.
– انخفاض ارتفاع السكر بعد الوجبات.
– تقليل نوبات انخفاض السكر.
– تحسن نتائج تحليل السكر التراكمي HbA1c بعد نحو 3 أشهر، لأنه يقيس متوسط مستوى السكر خلال آخر شهرين إلى ثلاثة أشهر.
لا تعدل الجرعة بنفسك
يحذر الخبراء من زيادة أو تقليل جرعة العلاج بناءً على قراءة واحدة فقط، لأن ذلك قد يعرض المريض لارتفاع أو انخفاض خطير في مستوى السكر. وفي حال استمرار القراءات المرتفعة أو حدوث نوبات متكررة من انخفاض السكر، يجب التواصل مع الطبيب لإعادة تقييم الخطة العلاجية.
كما ينصح بتسجيل القراءات مع كتابة وقت القياس، وما إذا كان قبل الأكل أو بعده، وأي أعراض شعر بها المريض، لأن هذه المعلومات تساعد الطبيب في اتخاذ القرار المناسب.
ويؤكد الخبراء أن القياس المنتظم بعد تغيير علاج السكري هو أفضل وسيلة لمعرفة مدى فعالية العلاج الجديد، لكنه يجب أن يكون وفق خطة يحددها الطبيب، وليس بشكل عشوائي، حتى يحصل المريض على أفضل تحكم في مستوى السكر ويقلل خطر المضاعفات.


تعليقات