خالد الجندي: استحضار نعيم الجنة يعين المؤمن على تحمل مشقة الطاعة

خالد الجندي: استحضار نعيم الجنة يعين المؤمن على تحمل مشقة الطاعة


خالد الجندي: استحضار نعيم الجنة يعين المؤمن على تحمل مشقة الطاعة

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الحديث عن الجنة ونعيمها يمثل ضرورة إيمانية تعين المسلم على مواجهة مشاق الحياة والالتزام بالطاعات، وليس مجرد حديث عن الغيب أو نوعًا من الترف الفكري.

وأضاف خالد الجندي خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع عبر قناة DMC، أن الله سبحانه وتعالى أخفى نعيم الجنة عن إدراك البشر، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ»، وكذلك بقول النبي ﷺ: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر»، مؤكدًا أن نعيمها يفوق كل ما يمكن للعقل البشري تصوره.

وأشار إلى أن طريق الطاعة لا يخلو من المشقة، مستدلًا بقوله تعالى: «فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب»، مبينًا أن النبي ﷺ كان يجتهد في قيام الليل حتى تتورم قدماه، في دلالة على أن العبادة قد يصاحبها تعب، لكنه تعب يقود إلى رضا الله وثوابه.

تربية الأبناء نموذج لمعنى الجزاء بعد المشقة

وضرب خالد الجندي مثالًا بما يتحمله الآباء والأمهات من عناء في تربية الأبناء، من سهر وتعب وقلق، موضحًا أن هذه المعاناة تتلاشى عندما يرون أبناءهم ناجحين ومستقرين، وهو ما يوضح كيف يمكن للحظات الفرح أن تمحو سنوات طويلة من المشقة.

وأوضح أن هذا المثال يقرب معنى نعيم الجنة، حيث ينسى المؤمن كل ما لاقاه من تعب في الدنيا عندما يشاهد عظيم الجزاء الذي أعده الله لعباده الصالحين، مؤكدًا أن استحضار هذا المعنى يمنح الإنسان القوة على الصبر والثبات.

الإكثار من ذكر الجنة

ودعا إلى الإكثار من ذكر الجنة والتعلق بها، باعتبارها الغاية الكبرى للمؤمن، ودار النعيم المقيم التي لا يعرف أهلها حزنًا ولا ألمًا، وإنما يعيشون في سعادة ورضا دائمين.