صفعة مصرية في ميتشجان تفقد مرشحة إسرائيل توازنها، كاريزما عبدولي أضاعت 60 مليون دولار من الإيباك

صفعة مصرية في ميتشجان تفقد مرشحة إسرائيل توازنها، كاريزما عبدولي أضاعت 60 مليون دولار من الإيباك

فوز عبد الرحمن السيد على مرشحة الإيباك،  كاريزما الطبيب الأمريكي المصري عبد الرحمن السيد هزمت مرشحة اللوبي الصهيوني هيلي ستيفنز بالضربة القاضية في ولاية ميتشجان، برغم الأموال الكثيرة التي أنفقها اللوبي”، هكذا وصفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية فوز الطبيب الأمريكي ذو الأصول المصرية “عبدول” أو عبد الرحمن السيد على مرشحة الإيباك في ميتشجان.

الطبيب المصري عبد الرحمن السيد يفوز على مرشحة إسرائيل

ووصف تقرير صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، الطبيب الأمريكي عبدالرحمن السيد، ذي الأصول المصرية، بأنه “أوباما” المسلم، وقامت بمهاجمته بشدة في تقرير لها، لفوزه على مرشحة الإيباك، هيلي ستيفز، التي أنفق عليها اللوبي الصهيوني أموالا طائلة، لكنها مُنيت بهزيمة ساحقة على يد الطبيب المصري.

الطبيب المصري عبد الرحمن السيد يفوز على مرشحة إسرائيل
الطبيب المصري عبد الرحمن السيد يفوز على مرشحة إسرائيل

وتركز هجوم صحيفة “يديعوت أحرونوت” علي مواقف عبد الرحمن السيد “عبدول”  ضد إسرائيل، واستعانت بوصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب له، حيث قال ترامب عن “عبدول”: “خاسر، شيوعي، سياسات المشرعين المجنونة ستزداد سوءًا!”.

وأشار التقرير إلى أن “عبدول” سيدخل انتخابات التجديد النصفي ممثلًا عن الحزب الديمقراطي، بعد أن هزم هيلي ستيفنز مرشحة الايباك ومرشحة الحزب الجمهوري، في انتخابات التجديد النصفي.

وفي تقرير عبارة عن بُكائية إسرائيلية على مرشحة الإيباك، الخاسرة هيلي ستيفنز، نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” تقريرًا بعنوان ” لم تُجدِ الملايين نفعًا”، مؤكدة أنه رغم حملة “إيباك” باهظة الكلفة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيجان، فاز المرشح التقدمي المناهض لإسرائيل، عبد الرحمن السيد، بفارق بضعة آلاف من الأصوات.

كاريزما المصري عبدولي تربك الإيباك

وأكد تقرير “يديعوت أحرونوت” أن فوز عبد الرحمن السيد، البالغ من العمر 41 عامًا، والذي يتمتع بشخصية جذابة، دفع “الإيباك” (جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل) لإعادة النظر في مسارها، وخاصة بعد الخسائر العديدة التي واجهتها  في الانتخابات الداخلية للحزب، حيث كان هذا أكبر صراع في موسم الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي.

وأشار التقرير إلى أن مرشحة الإيباك هيلي ستيفنز، هي عضوة الكونجرس الحالي وممثلة للمؤسسة الديمقراطية، في الوقت الذي كان عبد الرحمن السيد، يعتبر الطبيب الكاريزمي المنتمي لليسار التقدمي والمرشح للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي، وقامت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، بمساندة هيلي ستيفنز بكل قوتها المادية والسياسية. 

هزيمة مرشحة الإيباك هيلي ستيفنز أمام الطبيب المصري
هزيمة مرشحة الإيباك هيلي ستيفنز أمام الطبيب المصري

وزعم التقرير أنه في الوقت الذي توقعت فيه استطلاعات الرأي فوزًا سهلًا للطبيب الأمريكي المصري عبد الرحمن السيد، فإن المنافسة كانت متقاربة حتى التصويت الأخير، وفاز عبدولي بفارق أقل من 1% (حوالي 15000 صوت)، وسيواجه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026.

وذكر تقرير “يديعوت أحرونوت” أنه بعد وقت قصير من إعلان فوز عبد الرحمن السيد، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ما زعم أنه إنجاز المرشحة الديمقراطية، وكتب ترامب في منشور على شبكته الاجتماعية “تروث سوشيال” قائلًا: “نبأ رائع للحزب الجمهوري. يُتوقع أن يفوز عبد الرحمن السيد، الشيوعي الخاسر الذي يكره اليهود وإسرائيل، في سباقه ضد الاشتراكية. وكالعادة، تم التلاعب باستطلاعات الرأي بشكل كبير في هذه الحالة. لم يتوقع أحد أن يحقق هذا النجاح الباهر. الآن ستزداد سياسات الديمقراطيين المجانين (أو بالأحرى الديمقراطيين) سوءًا!”.

الطبيب المصري يوجه ضربة لمرشحة إسرائيل

وكان فوز الطبيب الأمريكي المصري عبد الرحمن السيد بمثابة ضربة للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، منذ تأسيسها في أوائل الخمسينيات، فالخسارة أمام مرشحين تقدميين مناهضين لإسرائيل في دوائر صغيرة في ولايات ديمقراطية أمر، والخسارة أمام مرشح مناهض لإسرائيل في انتخابات تمهيدية لمجلس الشيوخ في ولاية مهمة مثل ميشيجان، وبعد المساعدة غير المسبوق لخصمه المؤيد لإسرائيل، يعتبر أمرا مختلفا تمامًا، وسيجبر المنظمة على إعادة حساباتها، بحسب تقرير الصحيفة العبرية. 

الطبيب الأمريكي المصري يطيح بأحلام الإيباك
الطبيب الأمريكي المصري يطيح بأحلام الإيباك

في الماضي، كان دعم (أيباك) لأي مرشح من أي من الحزبين يضمن له الفوز في الانتخابات التمهيدية، وكانت المنظمة الصهيونية حريصة على عدم التدخل في الانتخابات العامة للحفاظ على مظهرها المحايد، لكن كل ذلك تغير في عام 2021، مع بدء الجناح التقدمي في الحزب الديمقراطي في تعزيز نفوذه، في ذلك الوقت، تأسست أيباك، التي أصبحت واحدة من أكثر الكيانات المالية نفوذًا وقوة في النظام الانتخابي الأمريكي، وقد ضخت عشرات الملايين من الدولارات في كل دورة انتخابية، بما في ذلك أكثر من 100 مليون دولار في عام 2026 وحده، ودفعت بثلث هذا المبلغ على الأقل في انتخابات هيلي ستيفنز.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، وضعت 6 منظمات خارجية 62 مليون دولار لدعم ستيفنز. نصف هذا المبلغ جاء من لجنة العمل السياسي التابعة للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك).

ولم تكن انتخابات ميشيجان الوحيدة التي وضعت فيها جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل أموالها ودعمها لمرشحيها في الانتخابات التمهيدية، فقد شهدت انتخابات مجلس النواب في ميسوري منافسةً أخرى مهمة، حيث خسرت كوري بوش، التي كانت أول عضوة في الكونجرس تصف أعمال إسرائيل في غزة بـ”الإبادة الجماعية” عام 2024، بفارق كبير أمام عضو الكونجرس الحالي ويسلي بيل، الذي أطاح بكوري بوش من الكونجرس قبل عامين، بدعمٍ من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، بدفع أموال أكثر من 9 ملايين دولار، وهي الآن تخوض الانتخابات ضده مجددًا، وهذه المرة كان لدى أيباك ما يكفي من المال، 3 ملايين دولار، لمساعدة بيل، المؤيد لإسرائيل، على الفوز.