من الحانة إلى التابوت.. أغرب الأماكن التى ألهمت الروائيين لكتابة أعمالهم

من الحانة إلى التابوت.. أغرب الأماكن التى ألهمت الروائيين لكتابة أعمالهم

قد يتخيل كثيرون أن الكُتّاب ينجزون أعمالهم داخل مكاتب هادئة أو غرف تطل على مناظر طبيعية خلابة، لكن الواقع يثبت أن الإلهام لا يخضع لقواعد ثابتة، فكثير من الأعمال الأدبية التى أصبحت علامات فى تاريخ الأدب العالمى كُتبت فى أماكن غير مألوفة، فرضتها الظروف أحيانًا، أو اختارها أصحابها لأنها كانت الأقرب إلى حالتهم الإبداعية،
وفى هذا التقرير نستعرض أغرب الأماكن التي ألهمت أعظم الروائيون لكتابة أعمالهم.

 

جيه كيه رولينج.. بداية هارى بوتر فى حانة

قبل أن تصبح الروائية البريطانية جيه كيه رولينج واحدة من أشهر كاتبات العالم، كانت تمر بظروف معيشية صعبة، إذ كانت تعول ابنتها بمفردها وتعتمد على الإعانات الحكومية، بالتزامن مع إجراءات طلاقها، خلال تلك الفترة اعتادت الجلوس فى إحدى الحانات بمدينة إدنبرة الاسكتلندية، حيث كانت تكتب مسودات رواية “هارى بوتر وحجر الفيلسوف”، بينما كانت ابنتها نائمة إلى جوارها، وبعد خروج العمل للعالم أصبحت تلك الحانة لاحقًا محطة يقصدها عشاق السلسلة الشهيرة.

 

إديث سيتويل.. التابوت مصدر للإلهام

أما الشاعرة والناقدة البريطانية “إديث سيتويل”، فقد ارتبط اسمها بإحدى أغرب العادات فى تاريخ الأدب، إذ كانت تستلقى داخل تابوت لفترات قصيرة قبل أن تبدأ الكتابة، معتقدة أن هذه الطريقة تساعدها على الوصول إلى حالة ذهنية تمنحها الإلهام اللازم لكتابة قصائدها ومقالاتها النقدية.

 

والتر سكوت.. القصائد على ظهر حصان

أما الروائى والشاعر الاسكتلندى “السير والتر سكوت”، الذى يُعد من رواد الرواية التاريخية، لم يكن ينتظر العودة إلى مكتبه حتى يكتب، فقد استلهم أجزاءً من قصيدته الشهيرة “مارميون” (Marmion) أثناء تجواله على ظهر حصانه بين التلال المحيطة بمدينة إدنبرة، وقال لاحقًا إنه كان يعيش أفضل لحظات التفكير فى القصيدة خلال تلك الجولات.

 

ويليام فوكنر.. رواية بين نوبات العمل الليلية

الكاتب الأمريكى “ويليام فوكنر”، الحائز على جائزة نوبل فى الأدب، كتب روايته الشهيرة “بينما أرقد محتضرًا (As I Lay Dying) أثناء عمله فى النوبات الليلية بمحطة لتوليد الكهرباء، واستغل فترات الهدوء خلال ساعات العمل فى كتابة الرواية، التى أصبحت فيما بعد واحدة من أهم أعمال الأدب الأمريكى فى القرن العشرين.

 

الكتابة داخل القطارات والسيارات وغرف الفنادق

ولم تتوقف غرائب أماكن الكتابة عند هذه النماذج، فالروائى البريطانى “جون لو كاريه” كان يفضل كتابة رواياته خلال رحلات القطار، بينما اعتادت الكاتبة الأمريكية “جيرترود شتاين” الكتابة داخل سيارتها من طراز فورد موديل T، فى حين لم تجد الشاعرة والكاتبة الأمريكية مايا أنجيلو بيئة مناسبة للكتابة إلا داخل غرف الفنادق التى كانت تستأجرها خصيصًا لهذا الغرض.

وتؤكد هذه القصص أن الإبداع لا يرتبط بمكان بعينه، وأن كثيرًا من الأعمال الأدبية الخالدة خرجت إلى النور فى أماكن لم تكن تخطر على بال، ليبقى الإلهام هو العنصر الحاسم، مهما اختلفت البيئة المحيطة بالكاتب.