كاميرات المراقبة كلمة السر، المباحث تفك لغز واقعة “فتاة النقل الذكي” والسائق

كاميرات المراقبة كلمة السر، المباحث تفك لغز واقعة “فتاة النقل الذكي” والسائق

تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لكشف ملابسات واقعة اتهام فتاة لأحد سائقي شركات النقل الذكي بالتحرش بها، والتي شهدت تبادل الاتهامات بين الطرفين. 

تفريغ كاميرات المراقبة 

ويقوم عدد من رجال المباحث حاليًا بتفريغ كاميرات المراقبة بمحيط الواقعة، في محاولة لتحديد ما جرى ورصد تحركات الفتاة والسائق، والوقوف على تفاصيل الواقعة وملابساتها كاملة.

وتواصل الأجهزة الأمنية فحص التحريات والاستماع إلى أقوال طرفي الواقعة، إلى جانب فحص مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تمهيدًا لكشف حقيقة الاتهامات المتبادلة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وكانت الواقعة قد أثارت جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت الفتاة في مقطع فيديو تتهم خلاله السائق بالتحرش بها أثناء الرحلة، فيما نفى السائق الاتهام وحرر محضرًا ضدها، لتتواصل التحقيقات لكشف حقيقة ما حدث.

ترقب ونوبة بكاء

وشهد قسم الشرطة حالة من الترقب، إذ دخلت الفتاة في نوبة بكاء وانهيار عصبي عقب قرار احتجازها، وسط وجود أفراد من أسرتها داخل القسم لمساندتها، بينما تواجد عدد من أقارب السائق وأصدقائه أمام القسم انتظارًا لما ستسفر عنه التحقيقات.

تحرش اثناء الرحلة !

وكانت الواقعة قد أثارت جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهرت الفتاة في مقطع فيديو اتهمت خلاله سائقًا بإحدى شركات النقل الذكي بالتحرش بها أثناء الرحلة، مؤكدة وقوع مشادة كلامية بينهما قبل مغادرتها السيارة.

في المقابل، نفى السائق الاتهامات، وحرر محضرًا اتهم فيه الفتاة بادعاء الواقعة على غير الحقيقة، مؤكدًا أن الخلاف نشب بسبب قيمة الرحلة، وأنها اتهمته زورًا بالتحرش.

ومع تبادل الاتهامات بين الطرفين، باشرت الأجهزة الأمنية فحص الواقعة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تقرر احتجاز الفتاة والسائق على ذمة المحضرين المتبادلين بالتشهير، لحين عرضهما على النيابة العامة صباح غد لاستكمال التحقيقات والفصل في ملابسات الواقعة. 

العقوبة القانونية حال ثبوت البلاغ الكاذب

وفي السياق ذاته، أوضح المحامي خالد رجب أن القانون يجرم البلاغ الكاذب باعتباره اعتداءً على حقوق الأفراد وإهدارًا لجهود جهات العدالة، مشيرًا إلى أن الجريمة تتحقق إذا أبلغ شخص جهة التحقيق بواقعة غير صحيحة تستوجب عقاب آخر، مع علمه بكذبها وقصده الإضرار بالمُبلَّغ ضده.

وأضاف أن المادة 305 من قانون العقوبات تُحيل في عقوبة البلاغ الكاذب إلى العقوبة المقررة لجريمة القذف، والتي تصل إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تجاوز سنتين، والغرامة من 5 آلاف إلى 15 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، فضلًا عن أحقية المجني عليه في المطالبة بتعويض مدني عن الأضرار التي لحقت به.

وأكد أن التصالح بين الطرفين لا يؤدي تلقائيًا إلى انقضاء جريمة البلاغ الكاذب، إلا أنه قد يكون عنصرًا تأخذه النيابة أو المحكمة في الاعتبار عند تقدير العقوبة.