بداية من الثلث الأخير من فترة الحمل، يبدأ الجنين فى الاستماع إلى أصوات المحيطين به وهو ما زال داخل الرحم، بل إنه يمكن أن يتفاعل مع تلك الأصوات، خاصة أصوات والديه، الأمر الذى يجعل الكثير من الآباء والأمهات يحرصون على القراءة لأطفالهم والغناء لهم.
ووفقا لموقع ” baby center”، هناك العديد من الخطوات التي من المهم اتباعها، لمسلاعدة الطفل على تطوير أذناه والتفاعل مع الأصوات خارج الرحم.
متى يستطيع الجنين السمع؟
بين الأسبوعين السادس عشر والثاني والعشرين من الحمل، قد يبدأ طفلكِ بسماع أصوات خافتة داخل جسمكِ، مثل صوت تنفسك ونبضات قلبكِ وعملية الهضم، وستزداد هذه الأصوات وضوحًا مع تحسن سمع طفلك.
بعد مرور 23 أسبوعًا، يستطيع طفلكِ سماع الأصوات من العالم الخارجي، بما في ذلك صوتكِ، في البداية لا تستطيع أذنا طفلكِ سماع سوى الأصوات المنخفضة، مما يعني أن الأجنة في الرحم تستطيع عمومًا سماع أصوات الرجال بشكل أفضل من أصوات النساء، مع ذلك، سيبدو صوتكِ عاليًا لطفلكِ لأنه قريب ويتردد صداه في جسدكِ أثناء حديثكِ، وتُظهر الأبحاث أن الأطفال يتعلمون تمييز صوت أمهاتهم داخل الرحم، ويُظهرون تفضيلًا واضحًا لصوتها على أصوات الآخرين.
مع نضوج أذني طفلك ودماغه، سيبدأ تدريجياً في إدراك نطاق أوسع من الأصوات، بما في ذلك المزيد من الأصوات في النطاقات الأعلى، وفي الأسبوع السادس والعشرين تقريبًا، قد يبدأ طفلكِ بالاستجابة للأصوات التي يسمعها بتغيرات في نبضات قلبه وتنفسه وحركته. إذا كان الصوت مرتفعًا جدًا، فقد يفزع طفلكِ، وقد تشعرين بحركته، كما رصدت فحوصات الموجات فوق الصوتية تغيرات في تعابير وجه الأطفال عند سماعهم الموسيقى.
ما يسمعه الأطفال في الرحم
تبدو الأصوات والضوضاء التي يسمعها طفلك من العالم الخارجي مكتومة، ذلك لأنها تمر عبر طبقات متعددة، بما في ذلك جلدك وجدار رحمك والسائل الأمنيوسي، إضافةً إلى ذلك، فإنّ رحمك مليء بالضوضاء، فأصوات تنفسك ونبضات قلبك وهضمك تكون عالية بالنسبة لطفلك كصوت غسالة ملابس.
مع ذلك، سيسمع طفلك صوتك بوضوح أكثر من أي صوت آخر، ذلك لأن صوتك يتردد صداه في جسدك عندما تتحدثين. وتشير الأبحاث إلى أن الأجنة في الرحم قد تصبح أكثر انتباهاً عندما تسمع أحد والديها يتحدث أو يقرأ بصوت عالٍ.
تُساهم الأصوات التي يسمعها طفلكِ في الرحم في نمو سمعه ودماغه، وسيستمر هذا النمو بعد ولادته.
كيفية دعم سمع طفلك أثناء الحمل
يمكنك اتخاذ خطوات لحماية سمع طفلك مثل:
ـ توخّي الحذر عند تناول الأدوية: فقد ارتبط تناول بعض الأدوية أثناء الحمل، بما في ذلك بعض المضادات الحيوية، بفقدان السمع لدى الأطفال. أخبري جميع الأطباء بأنكِ حامل، للتأكد من تناولكِ أدوية آمنة أثناء الحمل .
ـ تجنبي التعرض المطول للضوضاء العالية جدًا: تشير بعض الأدلة إلى أن التعرض طويل الأمد للضوضاء العالية جدًا، لمدة 8 ساعات يوميًا ، قد يضر بسمع طفلك، وينصح بعض الخبراء بتجنب أي ضوضاء روتينية أعلى من 115 ديسيبل (أي ما يعادل صوت منشار كهربائي تقريبًا) أثناء الحمل.
ـ تناولي الأسماك قليلة الزئبق: فالأسماك غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية الصحية التي تُساعد على نمو دماغ طفلكِ وتطوره، ولكن بعض أنواعها تحتوي على مستويات عالية من الزئبق، الذي رُبط ببعض العيوب الخلقية، بما في ذلك فقدان السمع، ولتحقيق التوازن بين هذه المخاطر والفوائد، تنصح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الحوامل بتناول 225 إلى 340 جرامًا من الأسماك قليلة الزئبق أسبوعيًا .


تعليقات