يعتقد البعض أن مرضى القلب يجب أن يشربوا كميات كبيرة من الماء للحفاظ على صحة القلب، لكن يؤكد أطباء القلب أن الأمر يعتمد على نوع المرض الذي يعاني منه المريض، لأن الإفراط في شرب الماء قد يكون ضارًا لبعض الحالات، خاصة مرضى قصور القلب.
ووفقًا لـ جمعية القلب الأمريكية (American Heart Association)، فإن الماء ضروري للحفاظ على الدورة الدموية ووظائف الجسم، لكن احتياجات مرضى القلب تختلف من شخص لآخر، ويحددها الطبيب بناءً على حالة القلب والكلى والأدوية التي يتناولها المريض.
هل يحتاج جميع مرضى القلب إلى زيادة شرب الماء؟
الإجابة هي لا. فإذا كان المريض يعاني من مرض بالقلب دون وجود قصور في عضلة القلب أو احتباس للسوائل، فقد تكون احتياجاته من الماء قريبة من الشخص السليم، مع مراعاة الطقس والنشاط البدني.
أما مرضى قصور القلب، فقد يطلب منهم الطبيب الحد من كمية السوائل اليومية، لأن القلب لا يضخ الدم بكفاءة، وقد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى زيادة احتباس السوائل، وارتفاع العبء على القلب، وتفاقم أعراض المرض.
متى يكون شرب الماء مهمًا؟
يشير الخبراء إلى أن الحفاظ على ترطيب الجسم مهم، خاصة في الطقس الحار أو أثناء التعرق، لأن الجفاف قد يسبب انخفاض ضغط الدم، والدوخة، ويؤثر في كفاءة الدورة الدموية، كما قد يزيد خطر حدوث مشكلات لدى بعض المرضى.
لكن في المقابل، فإن شرب كميات كبيرة من الماء دون حاجة أو دون استشارة الطبيب قد يكون غير مناسب لبعض مرضى القلب.
علامات قد تشير إلى زيادة السوائل
ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض مثل:
– تورم القدمين أو الساقين.
– زيادة الوزن السريعة خلال أيام قليلة.
– ضيق في التنفس، خاصة عند الاستلقاء.
– الشعور بالامتلاء أو انتفاخ الجسم.
فهذه العلامات قد تدل على احتباس السوائل، وقد تتطلب تعديل كمية السوائل أو العلاج.
كيف يعرف مريض القلب الكمية المناسبة؟
يوصي الخبراء بعدم الاعتماد على نصائح عامة، بل اتباع تعليمات الطبيب، خاصة إذا كان المريض يتناول مدرات البول أو يعاني من قصور القلب أو أمراض الكلى.
ويؤكد الأطباء أن أفضل كمية من الماء لمريض القلب هي التي يحددها الطبيب وفقًا لحالته الصحية، فالإفراط في شرب الماء ليس دائمًا مفيدًا، كما أن الجفاف قد يكون ضارًا أيضًا، لذلك يبقى التوازن هو الأساس.


تعليقات