«الإفتاء» توضح حكم العمرة عن ميت والحج عن آخر برحلة واحدة: لا يجوز في هذه الحالة
«الإفتاء» توضح حكم العمرة عن ميت والحج عن آخر برحلة واحدة: لا يجوز في هذه الحالة
أوضحت دار الإفتاء المصرية، حكم أداء العمرة عن الميت، مع الحج عن متوفى آخر في السفرة نفسها، مؤكدة جواز ذلك شرعًا، مع بيان الحالات التي يجب فيها دم التمتع، وفقًا لجمهور الفقهاء، وما جاء في الشريعة الإسلامية؛ تيسيرًا على المسلمين في جميع أنحاء العالم.
أداء العمرة عن الميت
وأكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي، أنه يجوز للمسلم أن يؤدي العمرة عن والدته المتوفاة، وأن يحج عن والده المتوفى في العام نفسه، كما يجوز في العام التالي أن يحج عن الأم ويعتمر عن الأب، مشيرة إلى أن هذا الأمر جائز شرعًا ولا يشترط أن يكون الحج والعمرة عن الشخص نفسه.
وأوضحت أن الحج والعمرة عبادتان مستقلتان، ولكل منهما أركانه وشروطه، ومن ثم يجوز أن تكون العمرة عن شخص والحج عن شخص آخر في السفرة الواحدة، طالما كان من يؤدي النسك سبق له أداء حجة الإسلام عن نفسه.
حكم الحج والعمرة عن الميت
واستندت إلى ما ورد في السنة النبوية، ومنها حديث المرأة التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج عن والدها الكبير الذي لا يستطيع أداء الفريضة، فأذن لها بالحج عنه، وكذلك حديث الرجل الذي لبى عن «شبرمة»، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة»، وهو ما يدل على مشروعية النيابة في الحج عن المتوفى أو العاجز بعد أداء حجة الإسلام.
وأضافت أن جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة، وهو الراجح عند عدد من علماء المالكية، يرون أن من اعتمر عن شخص ثم حج عن شخص آخر في العام نفسه يُعد متمتعًا، وبالتالي يجب عليه دم التمتع إذا لم يكن من حاضري المسجد الحرام.
وأشارت إلى أن دم التمتع يكون بذبح شاة أو ما يقوم مقامها من الهدى المشروع، فإن لم يستطع المكلف فعليه صيام ثلاثة أيام أثناء الحج وسبعة أيام بعد عودته إلى بلده، وفقًا لقوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد أنه يجوز للمسلم أن يعتمر عن أحد والديه المتوفيين ويحج عن الآخر، ثم يبدل بينهما في العام التالي، وفي هذه الحالة يُعد متمتعًا ويلزمه دم التمتع، وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية وما استقر عليه جمهور أهل العلم.


تعليقات