متحف متروبوليتان يعرض لوحة نادرة لـ دافنشى دون إعلان رسمى

متحف متروبوليتان يعرض لوحة نادرة لـ دافنشى دون إعلان رسمى

فوجئ زوار متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك بعرض لوحة نادرة تنسب إلى الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي، دون أن يصدر المتحف أي إعلان رسمي عن إضافتها إلى قاعاته، رغم أنها تعد العمل الوحيد لدافنشي المعروض حاليًا داخل المتحف.

 

عذراء المغزل

وبحسب موقع Art News  فإن اللوحة تحمل عنوان “عذراء المغزل”، ويعود تاريخها إلى أوائل القرن السادس عشر، وهي معارة إلى المتحف على المدى الطويل من رجل الأعمال والملياردير الأمريكي كينيث سي. جريفين، أحد أبرز جامعي الأعمال الفنية في العالم.

وتُعرف اللوحة أيضًا باسم “عذراء لانسداون”، نسبة إلى إحدى مالكاتها السابقات، وكانت قد أُنجزت في الأصل للمسئول الفرنسي فلوريمون روبيرتيه، أحد رعاة الفنون في عصر النهضة.

وتصور اللوحة السيدة العذراء مع الطفل المسيح، الذي يحمل أداة تستخدم في لف الخيوط، اتخذت شكل الصليب، في إشارة رمزية للصلب، وهو ما جعل العمل يحظى باهتمام كبير من مؤرخي الفن باعتباره من أبرز الأمثلة على توظيف الرموز الدينية في أعمال دافنشي.

اللوحة  في  متحف متروبوليتان للفنون
اللوحة في متحف متروبوليتان للفنون

جدل لسنوات حول اللوحة

ورغم أن اللوحة تُنسب إلى ليوناردو ومرسمه، فإنها ظلت محل نقاش بين الباحثين لسنوات، إذ اختلفت الآراء حول حجم مشاركة الفنان نفسه في تنفيذها، قبل أن تميل أحدث الدراسات الفنية إلى أنها أنجزت داخل مرسمه بإشراف مباشر منه، مع مساهمة واضحة في تصميمها وتنفيذ أجزاء منها.

وقال مؤرخ الفن البريطاني مارتن كيمب، أحد أبرز المتخصصين في أعمال ليوناردو دافنشي، إن الفحوص الفنية الحديثة أظهرت أن اللوحة تعود إلى “ليوناردو ومرسمه”، مشيرًا إلى أن الفنان بدأ تنفيذ التكوين بنفسه قبل أن تُنجز نسختان من الموضوع ذاته داخل مرسمه.

وتعد مشاهدة أعمال ليوناردو دافنشي في أمريكا الشمالية أمرًا نادرًا، إذ تحتفظ أغلب لوحاته في متحف اللوفر بباريس ومتحف أوفيزي في فلورنسا، بينما تمتلك المعارض الأمريكية عملًا واحدًا فقط معروضًا بصورة دائمة، هو لوحة “جينيفرا دي بينتشي” بالمتحف الوطني للفنون في واشنطن.

لوحة دافنشي في  متحف متروبوليتان للفنون
لوحة دافنشي في متحف متروبوليتان للفنون

وكانت لوحة “عذراء المغزل” قد عُرضت سابقًا في معهد شيكاغو للفنون، كما شاركت في المعرض الكبير الذي نظمه متحف اللوفر عامي 2019 و2020 بمناسبة مرور 500 عام على وفاة ليوناردو دافنشي، قبل أن تظهر مجددًا داخل متحف المتروبوليتان، حيث وصفها مارتن كيمب بأنها “لوحة صغيرة، لكنها ذات أهمية كبيرة في تاريخ الفن”.