ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي الحديث عن “تراكم السموم في الجسم”، مع ربط أعراض مثل الإرهاق أو الصداع أو مشكلات البشرة بالحاجة إلى “تنظيف الجسم من السموم”. لكن يؤكد الأطباء أن هذا المفهوم ليس دقيقًا من الناحية الطبية، إذ لا توجد أعراض محددة تؤكد وجود “سموم متراكمة” لدى الشخص السليم.
ووفقًا لـ Cleveland Clinic وMayo Clinic، فإن الجسم يمتلك نظامًا متكاملًا للتخلص من الفضلات والمواد الضارة، يعتمد على الكبد والكليتين والرئتين والجهاز الهضمي والجلد، ولا يحتاج معظم الأشخاص إلى برامج أو مشروبات “الديتوكس” المنتشرة على الإنترنت.
لماذا تنتشر فكرة السموم؟
يشير الخبراء إلى أن أعراضًا مثل التعب أو الانتفاخ أو الصداع قد يكون لها عشرات الأسباب، مثل قلة النوم، أو التوتر، أو الجفاف، أو سوء التغذية، أو فقر الدم، أو اضطرابات الغدة الدرقية، وليس بالضرورة تراكم السموم داخل الجسم.
أعراض تستدعي زيارة الطبيب
بدلًا من افتراض أن السبب هو “السموم”، ينصح الأطباء بمراجعة الطبيب إذا ظهرت أعراض مثل:
– إرهاق شديد ومستمر دون سبب واضح.
– اصفرار الجلد أو العينين.
– تورم الساقين أو الوجه.
– تغير لون البول أو البراز بشكل ملحوظ.
– حكة شديدة ومستمرة.
– فقدان الشهية أو فقدان الوزن غير المبرر.
– غثيان أو قيء متكرر.
فهذه العلامات قد تشير إلى مشكلات في الكبد أو الكلى أو غيرها من الأمراض التي تحتاج إلى تشخيص وعلاج.
كيف تحافظ على قدرة الجسم على التخلص من الفضلات؟
يوصي الخبراء بـ:
– تناول غذاء متوازن غني بالخضراوات والفواكه.
– شرب كمية كافية من الماء.
– ممارسة النشاط البدني بانتظام.
– الحصول على نوم كافٍ.
– تجنب التدخين والإفراط في تناول الكحول.
– عدم تناول الأدوية أو المكملات دون استشارة الطبيب.
هل مشروبات الديتوكس ضرورية؟
يؤكد الخبراء أنه لا توجد أدلة علمية قوية على أن مشروبات أو حميات “الديتوكس” تزيل السموم من الجسم لدى الأشخاص الأصحاء، لأن أعضاء الجسم تقوم بهذه المهمة بشكل طبيعي. أما إذا كانت هناك مشكلة في الكبد أو الكلى تؤثر في التخلص من الفضلات، فإنها تحتاج إلى تشخيص وعلاج طبي، وليس إلى وصفات منزلية.
ويشدد الأطباء على أن أفضل طريقة للحفاظ على صحة الجسم ليست البحث عن وسائل “تنظيف السموم”، وإنما دعم وظائف الكبد والكلى بنمط حياة صحي والمتابعة الطبية عند ظهور أي أعراض غير طبيعية.


تعليقات