باحثة سياسية: الصراع في الشرق الأوسط بات مرتبطا بالمنافسة الأمريكية الصينية

باحثة سياسية: الصراع في الشرق الأوسط بات مرتبطا بالمنافسة الأمريكية الصينية


باحثة سياسية: الصراع في الشرق الأوسط بات مرتبطا بالمنافسة الأمريكية الصينية

قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، إنّ منطقة الشرق الأوسط أصبحت ساحة لتقاطع المصالح الدولية بين القوى الكبرى، لافتة إلى أن ما يجري في الشرق الأوسط يرتبط بالمنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين، موضحة أن إيران أصبحت جزءًا من مشروع طريق الحرير الصيني، وأن واشنطن تدرك وجود دعم صيني وروسي لطهران، في حين تسعى روسيا إلى إبقاء الولايات المتحدة منشغلة في المنطقة بما يخفف الضغوط عنها في الحرب الأوكرانية.

تنظيم حركة عبور السفن عبر مضيق هرمز

وأضافت في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الحديث عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز يعكس إدارة للأزمة وليس بداية لتسوية شاملة، موضحة أن غياب الأرضية المشتركة بين الطرفين يحول دون التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتابعت أن مدة الاتفاق المؤقت تبلغ 60 يومًا، وتهدف إلى تنظيم حركة عبور السفن عبر المضيق، بحيث يجري المرور إلى دول الخليج عبر المسار الإيراني، والعودة عبر المسار العماني، دون فرض رسوم أو ضرائب أو جمارك على حركة السفن.

الهدنة مرحلة اختبار

وأوضحت أن الولايات المتحدة تعتبر هذه الفترة مرحلة اختبار للجانب الإيراني، لافتة إلى أن الاتفاق المؤقت لا يمثل تغييرًا جوهريًا في طبيعة العلاقة بين البلدين، وإنما يعد امتدادًا لسياسة الهدن المؤقتة، مؤكدة أن غياب المبادئ التي تقود إلى اتفاق شامل يجعل التهدئة الحالية غير قابلة للتحول تلقائيًا إلى تسوية نهائية.

وأكدت على أن واشنطن تتبع استراتيجية تقوم على استنزاف وإضعاف إيران بصورة تدريجية من خلال الضغوط الاقتصادية، والهدن المؤقتة، والضربات المحددة، إلى جانب استمرار العقوبات، معتبرة أن الهدف يتمثل في دفع إيران إلى القبول بالشروط الأمريكية أو الانتقال إلى مرحلة تصعيد أوسع إذا لم تستجب.