سرقة في منتصف الليل كشفت حقيقة الزوج.. سيدة تطلب الطلاق بعد 30 عامًا من الزواج
سرقة في منتصف الليل كشفت حقيقة الزوج.. سيدة تطلب الطلاق بعد 30 عامًا من الزواج
«في ليلة واحدة خسرت 30 سنة من عمري».. بهذه الكلمات بدأت عائشة حكايتها، لم تكن تتوقع أن الليلة التي استيقظت فيها على صوت تحطم زجاج نافذة منزلها ستكون نقطة النهاية في زواج استمر ثلاثين عامًا، فبينما كانت تظن أن أكبر ما ستخسره في تلك الليلة هو بعض الأموال أو المشغولات الذهبية، اكتشفت أن ما سرق منها في الحقيقة هو سنوات طويلة من الثقة والاطمئنان.
جلست «عائشة. م»، 53 عامًا، هي تضم حقيبتها الصغيرة بين يديها أمام المحكمة، لم تكن تبكي، لكنها كانت تتحدث بصوت يحمل وجع امرأة اكتشفت أن أكثر ما كانت تخشاه لم يكن اللص الذي اقتحم منزلها، بل الرجل الذي شاركته العمر كله، حسب حديثها مع «الوطن»، كما أن حياتهما لم تكن مثالية، لكنها كانت مستقرة، فلم تشك يومًا في إخلاص زوجها، خاصة أنه كان دائم التردد على عمله ويعود إلى المنزل في مواعيد ثابتة، وكانت تثق فيه ثقة عمياء.

سرقة في منتصف الليل كشفت حقيقة الزوج
«طوال عمري كنت أقول إن ربنا عوضني بزوج محترم».. ثلاثون عامًا مرت بين تربية الأبناء، والسهر على مرضهم، وتحمل ضيق المعيشة، حتى نسيت نفسها وهي تحاول أن تجعل بيتها مستقرًا، كانت تفتخر أمام الجميع بأن زوجها لم يجعلها تشعر يومًا بالخوف أو الحاجة، ولم يخطر ببالها أن الحقيقة كانت تختبئ في مكان لم تنظر إليه أبدًا.
«كنت فاكرة إن الحرامي جاي يسرق دهبي».. هكذا وصفت تلك الليلة التي استيقظت فيها على صوت زجاج يتحطم، ارتبك الجميع، واتصلوا بالشرطة، وبدأ كل فرد يفتش عن متعلقاته، ولكن أكثر ما لفت انتباهها لم يكن الفوضى، بل ذعر زوجها وهو يبحث بجنون عن صندوق معدني صغير، وكأنه يخشى عليه أكثر من خوفه على البيت كله، حسب حديثها.
«أول مرة أشوف الصندوق ده».. الفضول لم يكن طبعها، لكنها انتظرته حتى خرج الجميع.. ثم اقتربت من الصندوق الذي ظل سنوات مخفيًا داخل مخزن قديم فتحته بيد مرتجفة، لتجد صورًا ورسائل وهواتف قديمة، وكل ورقة كانت تمزق جزءًا من قلبها.
أول رسالة قرأتها كانت كافية لتجعل أنفاسها تتسارع، كلمات حب، ومواعيد، ووعود، ثم تواريخ تؤكد أن الرسائل كتبت وهي زوجته، وليست قبل زواجهما كما حاول عقلها أن يقنعها، حسب روايتها، «كل تاريخ كان صفعة».. رسالة كتبت وهي حامل بابنهما الأول، وأخرى في العام الذي خضعت فيه لجراحة، وثالثة في ذكرى زواجهما.
فجأة أصبحت كل الذكريات الجميلة مشوشة، وكل لحظة اعتقدت أنه كان بجوارها، تسأل نفسه هل كان معها بقلبه فعلًا «واجهته وأنا مستنية يقول إن ده كابوس».. لكنه صمت طويلًا، ثم قال: «خلصت من زمان ليه نهدم البيت» لم تسمع بقية كلماته بالنسبة لها، لم تكن الخيانة قد انتهت، بل بدأت في اللحظة التي عرفت فيها الحقيقة.
سيدة تطلب الطلاق بعد 30 عامًا من الزواج
«مش زعلانة من الست زعلانة من الكذبة».. كانت ترى أن أصعب ما مرَّت به ليس وجود امرأة أخرى، بل إن الرجل الذي وثقت به أخفى عنها حياة كاملة، بينما كانت هي تبني بيتًا وتربي أبناءهما وتظن أنه يشاركها الحلم نفسه.
«أولادي قالوا سامحيه».. حاول الجميع إقناعها بأن العمر مضى، وأن الأولاد كبروا، وأن ما حدث أصبح من الماضي، لكنها كانت تردد: «السنين بتعدي.. لكن الكسر اللي في القلب ملوش عمر»، فقررت أن تقيم دعوى طلاق للضرر بمحكمة إمبابة وتنتظر الحكم.


تعليقات