كشفت أعمال تنقيب أثرية، استمرت 45 يوماً عند سفح ممر هاي فان، في مدينة دا نانغ الفيتنامية، عن بقايا خندق دفاعي وأساسات منشآت عسكرية تعود إلى عهد أسرة نغوين، في اكتشاف يعزز الأدلة التاريخية على نظام الدفاع الذي استخدم خلال المراحل الأولى لمقاومة الغزو الفرنسي الإسباني بين عامي 1858 و1860.
الخندق المكتشف
وأسفرت أعمال التنقيب أيضاً عن اكتشاف ألف قطعة أثرية تعود إلى فترات تمتد من عهد أسرة تران حتى عهد أسرة نغوين، وتشمل خزفاً صينياً ويابانياً وأوروبياً، وأواني فخارية، وطوباً، وبلاطاً، ومواد بناء تاريخية، ما يعكس الأهمية العسكرية والتجارية للموقع عبر قرون.
وأعلن مجلس إدارة المواقع التاريخية والمناظر الطبيعية في دا نانغ، بالتعاون مع معهد الآثار، أن أعمال التنقيب شملت مساحة 600 متر مربع في موقعي محطة نام تشون وحصن تشون سانغ، حيث كشفت عن أسوار ترابية وخنادق دفاعية وسدود حجرية متعددة الطبقات، إضافة إلى أساسات مبنى مركزي مرصوف بالطوب وقواعد أعمدة حجرية تعود إلى عهد أسرة نغوين.
أحد القطع الأثرية المكتشفة
وأوضح علماء الآثار أن محطة نام تشون لا تزال تحتفظ بجزء كبير من هيكلها الأصلي، فيما أظهرت الحفريات بقايا درج حجري متدرج يقود إلى المنطقة المعمارية العليا، إلى جانب نظام دفاعي شُيد بتقنية الرص الجاف للأحجار، مستفيداً من الموارد الصخرية المحلية في منطقة جبال هاي فان.
وأكد التقرير الأولي أن الاكتشافات تتطابق مع الخرائط التاريخية والسجلات الفيتنامية والوثائق الغربية، وعلى رأسها خريطة بونشالون العسكرية، التي وثقت مواقع نام تشون وتشون سانغ ضمن منظومة الدفاع عن دا نانغ خلال عهد الإمبراطور تو دوك.
وأشار رئيس قسم علم الآثار التاريخية في معهد الآثار، الدكتور فام فان تريو، إلى أن نتائج التنقيب تثبت صحة المصادر التاريخية المتعلقة بالموقعين، وتوفر أدلة مادية على وجود التحصينات العسكرية التي لعبت دوراً في مواجهة القوات الفرنسية والإسبانية خلال القرن التاسع عشر.

تعليقات