خضعت أم بريطانية لعملية جراحية رائدة على جنينها، الذي كانت أمعاؤه تنمو خارج جسمه بسبب إصابته بعيب خلقى نادر، بينما كان لا يزال في رحمها، وفقا لصحيفة “The Mirror”.
عيب خلقى نادر
كانت مايسي سافاج، وهي مُدرّسة من لندن تبلغ من العمر 29 عامًا، حاملًا في الأسبوع السادس والعشرين، عندما أجرى أطباء في الولايات المتحدة عملية جراحية لطفلها وهو لا يزال في رحمها، حيث كان الطفل ثيو، الذي يتمتع بصحة جيدة ويبلغ الآن خمسة أشهر، يعاني من عيب خلقي يُسمى الفتق السري الخلقي ، والذي أدى إلى عدم تكوّن سرّته بالشكل الطبيعي.
ويعد ثيو هو ثالث طفل في العالم يخضع لهذه التجربة السريرية المذهلة، حيث اكتشف أطباء في المملكة المتحدة أن الجنين يعاني من أكثر أنواع انشقاق جدار البطن تعقيدًا، بعد فحص تشوهات الجنين الروتيني الذي خضعت له الأم في الأسبوع العشرين من الحمل .
أُرسلت مايسى إلى مستشفى جريت أورموند ستريت، الذي أحالها بدوره إلى مستشفى تكساس للأطفال في هيوستن، حيث بدأ فريق من الأطباء تجارب لإجراء عملية جراحية لتصحيح العيب قبل الولادة، وكان من شأن ذلك أن يجنّب الطفل ثيو الخضوع لعمليات جراحية بعد ولادته.
أُبلغت مايسي في الأسبوع الرابع والعشرين من حملها أنها ستحتاج إلى السفر إلى تكساس والبقاء هناك حتى نهاية فترة حملها، قبل ذلك كان عليها الذهاب إلى مستشفى لوفين في بلجيكا ليقوم الأطباء بحقن البوتوكس عبر رحمها إلى جدار بطن جنينها لتسهيل إجراء الجراحة.
جراحة دقيقة
تضمنت هذه العملية الرائدة قيام الجراحين بكشف جزء من رحم الأم وإزالته قليلاً من البطن، من خلال جراحة ثقب المفتاح، ثم قام الأطباء بتفريغ السائل الأمنيوسي من الرحم، ثم ملأوه بغاز ثاني أكسيد الكربون، مما أدى إلى توسيع الرحم وإتاحة مساحة أكبر للأطباء، بعد ذلك أُعيدت أعضاء الجنين إلى بطنه ثم خُيّطت.
خضعت مايسي لعملية خياطة جراحية في بطنها بعد إعادة رحمها إلى مكانه، تكللت العملية بالنجاح، ووُلد ثيو في فبراير، وقالت مايسى، في حديثها لبرنامج “توداي” على قناة بي بي سي: “إنه يرضع وينمو كأي طفل طبيعي. إنه رائع”.
قال الدكتور مايكل بيلفورت، الذي قاد الفريق الطبي وراء العملية، إنهم سعداء بالنتائج وقال: “الأم، والطفل، والجراحة، وتوقيت الجراحة، وحقيقة أننا لم نواجه أي مضاعفات أثناء جراحة الجنين وبعدها، أمر رائع حقاً”.
وأضاف بيلفورت أن هذه الجراحة المذهلة قد تُتاح في المملكة المتحدة إذا تكللت التجارب بالنجاح. وقال باولو دي كوبي، أستاذ جراحة الأطفال في مستشفى جريت أورموند ستريت: “نأمل أن نتمكن من تقديم هذه الجراحة للمرضى على نطاق أوسع قريبًا جدًا”.


تعليقات