باحث في العلاقات الدولية: واشنطن تفتقر إلى استراتيجية واضحة لإدارة الحرب مع إيران

باحث في العلاقات الدولية: واشنطن تفتقر إلى استراتيجية واضحة لإدارة الحرب مع إيران


باحث في العلاقات الدولية: واشنطن تفتقر إلى استراتيجية واضحة لإدارة الحرب مع إيران

قال الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، إن الإدارة الأمريكية لا تمتلك حتى الآن استراتيجية واضحة ومحددة لإدارة الحرب مع إيران، موضحًا أنها لجأت في البداية إلى خيار الحرب الشاملة ومحاولة تغيير النظام عبر استهداف القيادات، إلا أن هذه السياسة لم تحقق أهدافها.

وأضاف في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الولايات المتحدة انتقلت بعد ذلك إلى خيار المفاوضات، معتقدة أن بإمكانها فرض «صفقة استسلام» على طهران، لكن هذا المسار لم ينجح أيضًا، ثم اتجهت إلى الحصار البحري، في حين أقدمت إيران على إغلاق مضيق هرمز، قبل أن يجمد الرئيس الأمريكي هذه الإجراءات، مؤكدًا أن جميع هذه الخطوات لم تحقق الهدف الأمريكي بإنهاء الحرب بالشكل الذي تريده واشنطن.

طهران تستوعب أسلوب الإدارة الأمريكية

وأوضح أن إيران درست طريقة الرئيس ترامب في إدارة الأزمات، وأصبحت تدرك طبيعة الرسائل المتناقضة التي يوجهها بين التهديد والدبلوماسية، كما تدرك الضغوط الداخلية التي يواجهها داخل الولايات المتحدة، سواء بسبب تأثير الحرب على المواطن الأمريكي أو بسبب الضغوط التي يتعرض لها من الحلفاء والدول المتضررة من استمرار الأزمة.

وأكد أن طهران تتبع سياسة الصبر الطويل، وتعتبر مضيق هرمز الورقة الأهم التي تمتلكها، مؤكدًا أنها لن تتخلى عنها سواء عبر التفاوض أو الحرب، إلا إذا تغير النظام أو تمت السيطرة على المناطق المطلة على المضيق.

مضيق هرمز محور التفاهمات

وأشار إلى أن الحديث عن وجود مفاوضات رسمية لا يزال غير دقيق، موضحًا أن ما يجري حاليًا يتمثل في تبادل رسائل عبر وسطاء إقليميين ودوليين، بينما يتركز التفاوض الحقيقي بين إيران وسلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز، في إطار ما نصت عليه مذكرة إسلام آباد الخاصة بضرورة التوصل إلى تفاهم بين الدول المطلة على المضيق.