«منتدى الشارقة للاستثمار» يعزز الحوار حول مستقبل سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية

«منتدى الشارقة للاستثمار» يعزز الحوار حول مستقبل سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية

بالتزامن مع إعلان «غلفتينر» استراتيجية استثمارية بملياري دولار

4 أغسطس 2026 14:49 مساء
|

آخر تحديث:
4 أغسطس 15:14 2026


icon


الخلاصة


icon

غلفتينر راعٍ لمنتدى الشارقة للاستثمار مع توسع بـ2 مليار$ لتطوير موانئ وخدمات لوجستية وذكاء اصطناعي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد

محمد المشرخ: البنية التحتية أصبحت عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات
فريد بلبواب: الاقتصادات المرنة تحتاج إلى بنية تحتية تتمتع بالقدرة على التكيّف

أعلن مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة) انضمام مجموعة «غلفتينر» راعياً استراتيجياً للدورة التاسعة من «منتدى الشارقة للاستثمار»، بما يعزز أجندة المنتدى من خلال تقديم نموذج استثماري يربط الحوار حول التجارة العالمية ومرونة سلاسل الإمداد بمشروعات فعلية، وذلك ضمن أعمال الدورة التي تُقام يومي 14 و15 أكتوبر المقبل في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة، بالتعاون مع وزارة الاستثمار في دولة الإمارات، تحت شعار «بناء اقتصادات مرنة».

محمد المشرخ

محمد المشرخ

وتتزامن رعاية مجموعة «غلفتينر» للمنتدى مع إعلانها استراتيجية توسع عالمية بقيمة إجمالية تصل إلى ملياري دولار، تستهدف تطوير منظومة مترابطة تجمع بين الموانئ والشحن البحري والخدمات اللوجستية الداخلية والمجمعات الصناعية وسلاسل الإمداد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يجسد التحولات المتسارعة التي تشهدها منظومة التجارة العالمية، ويدعم مكانة الشارقة مركزاً إقليمياً للموانئ والخدمات اللوجستية والصناعة.
وتشمل استراتيجية المجموعة مواصلة توسعة محطة خورفكان التجارية، ورفع طاقتها الاستيعابية من 3.5 مليون إلى 5 ملايين حاوية نمطية سنوياً، ضمن مخطط طويل الأمد تتجاوز طاقته 10 ملايين حاوية نمطية. كما تتضمن ربط المحطة مستقبلاً بشبكة «قطارات الاتحاد»، بما يعزز تكامل النقل البحري والبري والسكك الحديدية، ويرسخ موقع الشارقة مركزاً إقليمياً يربط الأسواق وسلاسل الإمداد عبر عدد من أهم الممرات التجارية في المنطقة والعالم.
وتجسد الشراكة توجه «منتدى الشارقة للاستثمار» نحو بناء منصة تجمع بين الرؤى الاقتصادية والتجارب الاستثمارية القابلة للتطبيق، بما يتيح للمستثمرين وصناع القرار والخبراء الاطلاع على مبادرات ومشروعات تعكس التحولات التي تشهدها القطاعات الاستراتيجية عالمياً. وفي هذا الإطار، تشارك «غلفتينر» في المنتدى لاستعراض أحدث مشاريعها وخططها التوسعية، وتسليط الضوء على رؤيتها المستقبلية ودورها في تطوير قطاع الخدمات اللوجستية وتعزيز الربط التجاري الإقليمي والعالمي.

تعزيز جاهزية الاقتصاد للمستقبل

قال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي ل«استثمر في الشارقة»: «إن قوة منتدى الشارقة للاستثمار تكمن في قدرته على تحويل الحوار إلى قرار، وتحويل الرؤى الاقتصادية إلى مشروعات قائمة على أرض الواقع. وانضمام مؤسسة عالمية بحجم»غلفتينر«، التي راكمت خبرة تقارب خمسة عقود في ربط الموانئ والأسواق حول العالم، يمنح ملف مرونة سلاسل الإمداد الذي نطرحه هذا العام مصداقية استثنائية، فهو ملف مدعوم باستثمارات فعلية ومشروعات بنية تحتية تُنفَّذ اليوم، لا رؤى مؤجلة إلى الغد».

فريد بلبواب

فريد بلبواب

وأضاف: «لم تعد البنية التحتية اللوجستية رافداً مساعداً للاقتصاد، بل باتت اليوم من أكثر المحددات تأثيراً في قدرة الدول على جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات وربط أسواقها بسلاسل الإمداد العالمية، حيث تشير التقديرات الدولية إلى أن الكفاءة اللوجستية قادرة على خفض تكاليف التجارة العالمية وزيادة نسبة التدفقات التجارية بين الدول ورفع الناتج الإجمالي المحلي بشكل عام».

بناء المرونة الاقتصادية

قال فريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لمجموعة غلفتينر: «لم يعد بناء المرونة الاقتصادية يقتصر على قاعات الاجتماعات فحسب، بل أصبح يتحقق على الأرصفة البحرية، وفي الممرات اللوجستية، ومن خلال البنية التحتية، والحلول المبتكرة، والكفاءات البشرية، والشراكات الفاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص. وفي غلفتينر، يجسد الاستثمار الذي أعلنا عنه مؤخراً والبالغ ملياري دولار التزامنا بتعزيز الترابط بين الموانئ والمناطق اللوجستية والمجتمعات، بما يمكّن الشارقة والمنطقة من تحقيق تجارة أكثر سرعة وكفاءة وقدرة على مواجهة المتغيرات».
وأضاف «أن الاقتصادات المرنة تحتاج إلى بنية تحتية تتمتع بالقدرة على التكيّف، ومن خلال توسعة ميناء خورفكان، وتطوير المجمعات اللوجستية الداخلية، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في سلاسل الإمداد، نعمل على بناء منظومة متكاملة، مادية ورقمية، تتيح للتجارة إعادة توجيه مساراتها، والتعافي بسرعة، ومواصلة النمو في مختلف الظروف. ومن هذا المنطلق، نحرص على تحويل الحوارات التي يشهدها منتدى الشارقة للاستثمار إلى نتائج ملموسة، بما يعزز مكانة الشارقة التي لطالما شكّلت جسراً بين الشرق والغرب، ورسخت مكانتها كبوابة الخليج الأكثر اتصالاً بأسواق إفريقيا وآسيا وأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الأسواق العالمية».

منظومة لوجستية متكاملة

وتشمل خطط «غلفتينر» تطوير منظومة لوجستية لمحطة خورفكان التجارية، ورفع الطاقة الإجمالية للخدمات اللوجستية الداخلية إلى 2.3 مليون حاوية نمطية في مدينتي الذيد والصجعة اللوجستيتين، إلى جانب تطوير 1.5 مليون متر مربع ضمن المرحلة الأولى من مدينة الذيد اللوجستية. فيما تشمل المنظومة خدمات التخزين الجمركي وغير الجمركي، وسلاسل التبريد، والخدمات اللوجستية التعاقدية، ومراكز التوزيع، وتنفيذ طلبات التجارة الإلكترونية، والأنشطة الصناعية الخفيفة، والنقل المتعدد الوسائط.
وتنسجم هذه الخطط مع توجهات إمارة الشارقة ودولة الإمارات لتعزيز مكانتهما في حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير بنية تحتية مترابطة، وتوفير بيئات أعمال جاذبة للاستثمارات، وتوسيع دور القطاع الخاص في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

منصة للحوار والاستثمار

ويناقش «منتدى الشارقة للاستثمار 2026» مجموعة من الملفات المرتبطة بمستقبل الاقتصادات المرنة، والتي تشمل اتجاهات الاستثمار العالمية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتنمية الصناعية، وتنمية المواهب، وريادة الأعمال، والاقتصاد القائم على المعرفة.
ورحبت الدورة الثامنة من المنتدى، التي عقدت عام 2025 بأجندة موحدة مع «مؤتمر الاستثمار العالمي»، بأكثر من 12 ألف مشارك من 142 دولة، بمشاركة أكثر من 130 متحدثاً من الوزراء وقادة المؤسسات الدولية، وتضمنت أكثر من 160 جلسة و120 اجتماع أعمال، فيما تواصل الدورة التاسعة البناء على هذا الحضور الدولي، من خلال جمع الجهات الحكومية والمستثمرين والشركات والمؤسسات المالية والخبراء حول فرص الاستثمار والشراكات التي تسهم في دعم النمو المستدام، وتعزز مكانة الشارقة مركزاً عالمياً للتجارة والصناعة والخدمات اللوجستية والاستثمار.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *