ترامب يتدخل لإنقاذ إنفانتينو.. معركة داخل فيفا بسبب خطة بيع حصص من كأس العالم

ترامب يتدخل لإنقاذ إنفانتينو.. معركة داخل فيفا بسبب خطة بيع حصص من كأس العالم


ترامب يتدخل لإنقاذ إنفانتينو.. معركة داخل فيفا بسبب خطة بيع حصص من كأس العالم

يواجه السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، أزمة غير مسبوقة تهدد مستقبله في منصبه، بعدما تصاعدت الدعوات للإطاحة به عقب انهيار خطته المثيرة للجدل لبيع حصص من الأصول التجارية الخاصة بكأس العالم للمستثمرين.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على إنفانتينو، كشفت تقارير صحفية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى دعمه ومساعدته على تجاوز الأزمة، بسبب العلاقة القوية التي تجمع الطرفين منذ فترة طويلة.

ترامب يدافع عن إنفانتينو بعد أزمة بيع أصول كأس العالم

ووفقًا لما نشرته صحيفة ذا تليجراف، فإن ترامب سيبذل كل ما في وسعه من أجل مساعدة إنفانتينو على البقاء في منصبه، بعدما أصبح رئيس فيفا تحت ضغط كبير بسبب مشروعه الذي كان يستهدف خصخصة جزء من الأصول التجارية للاتحاد الدولي بقيمة تصل إلى نحو 15 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل 20 مليار دولار.

وتسبب المشروع في حالة غضب داخل أوساط كرة القدم العالمية، قبل أن يقرر إنفانتينو التراجع عنه يوم السبت الماضي عقب موجة اعتراضات واسعة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية مقرب من الطرفين قوله: جياني ساعدنا كثيرًا في تنظيم أفضل كأس عالم على الإطلاق، والرئيس يحبه كثيرًا، وأنا متأكد أنه سيفعل كل ما يمكن لمساعدته.

وأضاف المسؤول أن ترامب يرى أن إنفانتينو قدم الكثير لإنجاح استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم، وهو ما جعله يحظى بدعم الرئيس الأمريكي.

علاقة قوية بين ترامب وإنفانتينو منذ سنوات

بدأت علاقة ترامب بإنفانتينو في التطور منذ اللقاء الأول بينهما عام 2018، عندما قدم رئيس فيفا للرئيس الأمريكي بطاقتين حمراء وصفراء خلال اجتماع جمعهما، في إشارة ساخرة إلى إمكانية استخدامهما في التعامل مع الانتقادات الإعلامية.

ومنذ ذلك الحين، تعززت العلاقة بين الطرفين، حيث منح إنفانتينو ترامب جائزة السلام الخاصة بفيفا خلال مراسم قرعة كأس العالم، بعدما كان الرئيس الأمريكي يسعى للحصول على جائزة نوبل للسلام.

كما أشارت تقارير سابقة إلى أن ترامب كان يرغب في ترشيح إنفانتينو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.

خطة الـ20 مليار دولار تشعل ثورة داخل فيفا

وكان إنفانتينو قد واجه انتقادات حادة بسبب مقترحه بيع حصص من الحقوق التجارية الخاصة بكأس العالم والبطولات التابعة لفيفا لمستثمرين من القطاع الخاص.

وأثار الأمر اعتراضات قوية من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا، الذي قاد حملة ضد المشروع، وهدد أعضاؤه بمقاطعة البطولات العالمية حال استمرار الخطة.

وبعد تصاعد الغضب، اضطر إنفانتينو إلى إلغاء المشروع، لكن الأزمة لم تنتهِ، إذ بدأت اتحادات كبرى في مراجعة موقفها من دعمه خلال انتخابات رئاسة فيفا المقبلة.

اتحاد إنجلترا يقود تحركًا ضد رئيس فيفا

دخل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم على خط الأزمة، بعدما قرر سحب دعمه لترشح إنفانتينو لولاية جديدة بين عامي 2027 و2031.

وتشير التقارير إلى أن الاتحاد الإنجليزي لعب دورًا مؤثرًا في محاولات تشكيل تحالف لإزاحة رئيس فيفا، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

كما أعلنت اتحادات أخرى مثل ألمانيا وهولندا والنرويج والسويد معارضتها لاستمرار إنفانتينو في قيادة الاتحاد الدولي.

أفريقيا وآسيا كلمة السر في مستقبل إنفانتينو

رغم التحركات الأوروبية، لا تزال القارة الأفريقية والآسيوية تمثلان عاملًا حاسمًا في مستقبل رئيس فيفا، حيث تمتلك الاتحادات التابعة لهما نحو 100 صوت من أصل 211 اتحادًا عضوًا في الاتحاد الدولي.

ولم تعلن غالبية هذه الاتحادات موقفًا رسميًا من رحيل إنفانتينو حتى الآن، بينما أعلنت اتحادات من المغرب وقطر وسريلانكا ولبنان دعمها لرئيس فيفا.

كما أن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم لم يعارض مشروع بيع الأصول التجارية بشكل مباشر، لكنه أكد أنه سيدرس المقترح.

إنفانتينو يواجه خطر فقدان الثقة قبل انتخابات فيفا

وتحتاج أي محاولة لسحب الثقة من رئيس فيفا إلى إجراءات رسمية تستغرق عدة أشهر، وهو ما يجعل الوقت عنصرًا مهمًا في تشكيل أي تحالف معارض.

وكان إنفانتينو قد تولى رئاسة فيفا عام 2016، ونجح خلال فترته في توسيع عدد المشاركين في كأس العالم وزيادة العوائد التجارية للاتحاد، لكنه يواجه حاليًا واحدة من أصعب فتراته بسبب اتهامات تتعلق بالحوكمة وطريقة اتخاذ القرارات.