العقيقة للذكر والأنثى.. «الإفتاء» تكشف العدد الصحيح للذبائح وحكم تركها
العقيقة للذكر والأنثى.. «الإفتاء» تكشف العدد الصحيح للذبائح وحكم تركها
أكدت دار الإفتاء المصرية أن العقيقة سُنَّة مؤكَّدة عن المولود، وهي من السنن التي حث عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لما فيها من إظهار الشكر لله تعالى على نعمة المولود، وإدخال السرور على الأهل والفقراء، مشيرة إلى أن تركها مع القدرة عليها لا يأثم صاحبه، لكنه يفوّت على نفسه فضلًا وسُنَّة نبوية مؤكدة.
وأوضحت الإفتاء أن السُنَّة في العقيقة أن يُذبح شاتان عن المولود الذكر، وشاة واحدة عن المولودة الأنثى، استنادًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة».
وأضافت الدار في فتوى رسمية لها، أن المقصود بشاتين عن الذكر هو الاستحباب، وليس الوجوب، فإذا عق الوالدان عن الذكر بشاة واحدة أجزأت عند عدد من أهل العلم، وإن كان الأفضل والأكمل اتباع السنة بذبح شاتين.
وفيما يتعلق بوقت العقيقة، بينت دار الإفتاء أن الأفضل أن تكون في اليوم السابع من ولادة الطفل، فإن تعذر ذلك فلا حرج في ذبحها بعده متى تيسر الأمر، لأن المقصود هو إحياء السنة وشكر الله تعالى.
وحول طريقة توزيع العقيقة، أكدت الإفتاء أنه لا توجد كيفية ملزمة شرعًا، فيجوز لصاحب العقيقة أن يأكل منها، ويهدي الأقارب والجيران، ويتصدق على الفقراء والمحتاجين، كما يجوز توزيعها نيئة أو بعد طهيها، والأمران جائزان شرعًا، إذ لم يرد نص يلزم بطريقة معينة في توزيعها.
وأشارت إلى أن من المستحب أن يجمع صاحب العقيقة بين الأكل منها والإهداء والصدقة، تحقيقًا لمقاصدها في نشر المودة والتكافل الاجتماعي وإدخال السرور على الآخرين.
وفي شأن حكم ترك العقيقة مع القدرة عليها، شددت دار الإفتاء على أن العقيقة ليست واجبة، وإنما هي سنة مؤكدة، ولذلك فإن من تركها لا يأثم شرعًا، لكنه يكون قد ترك سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفاته أجرها وفضلها.
وأكدت الدار أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير، فلا يُكلَّف الإنسان بما لا يطيق، ومن لم يستطع أداء العقيقة فلا حرج عليه، ولا يُطالب بالاستدانة أو تحميل نفسه ما لا يقدر عليه من أجل القيام بها.


تعليقات