بريطانيا تعترف بـ5 ضحايا للاتجار بالبشر في قضية محمد الفايد.. والتحقيقات تتوسّع – أخبار السعودية
اعترفت وزارة الداخلية البريطانية رسمياً بخمس نساء بصفتهن ضحايا لجريمة الاتجار بالبشر، في إطار التحقيقات المتعلقة باتهامات بالاعتداءات الجنسية ضد الملياردير المصري الراحل محمد الفايد، في تطور جديد للقضية التي شهدت زخماً متزايداً منذ وفاته عام 2023.
وجاء القرار بعد تلقي الشرطة البريطانية أكثر من 400 شكوى من نساء اتهمن الفايد بارتكاب انتهاكات جنسية بحقهن على مدار سنوات، وهو ما دفع السلطات إلى توسيع نطاق التحقيقات والنظر في طبيعة الجرائم المحتملة والجهات التي ربما ساعدت في وقوعها.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «الغارديان»، ارتفع عدد الشهادات العلنية بعد عرض فيلم وثائقي عام 2024، تحدثت خلاله خمس نساء عن تجاربهن، مشيرات إلى تعرضهن للعنف والانتهاكات أثناء عملهن أو ارتباطهن بمؤسسات يملكها الفايد.
وأضافت الصحيفة أن عدداً من الناجيات طالبن الشرطة باعتبار الاتجار بالبشر أحد المحاور الرئيسية للتحقيق، مؤكدات أن الانتهاكات المزعومة لم تكن لتحدث، بحسب روايتهن، دون وجود مساعدين أو شبكة من المتعاونين. وتشمل الحالات التي اعترفت بها السلطات البريطانية حتى الآن الفترة الممتدة من تسعينات القرن الماضي وحتى أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة.
ويمنح الاعتراف الرسمي النساء الخمس صفة قانونية كضحايا محتملات للاتجار بالبشر، بما يتيح لهن الحصول على الدعم والخدمات التي يوفرها النظام البريطاني للضحايا، كما قد يسهم في توسيع مسار التحقيقات بشأن الملابسات المحيطة بالقضية.
وتحولت قضية محمد الفايد إلى واحدة من أكبر قضايا الانتهاكات الجنسية التي أثارت اهتمام الرأي العام في بريطانيا بعد وفاته في أغسطس 2023، إذ توالت شهادات نساء تحدثن عن تعرضهن لاعتداءات وانتهاكات مزعومة خلال فترات عملهن في مؤسسات كان يملكها، وعلى رأسها متجر «هارودز» الشهير في لندن.
وكان الفايد من أبرز رجال الأعمال في بريطانيا، إذ امتلك متجر «هارودز» الفاخر بين عامي 1985 و2010، كما امتلك نادي فولهام لكرة القدم لسنوات، واشتهر أيضاً بصفته والد دودي الفايد، الذي توفي برفقة الأميرة ديانا في حادثة سير بباريس عام 1997.
وتواصل الشرطة البريطانية فحص مئات البلاغات التي وردت بعد وفاة الفايد، بينما يطالب عدد من الضحايا ومحاميهم بإجراء تحقيقات موسعة لا تقتصر على الاتهامات الموجهة إلى رجل الأعمال الراحل، وإنما تشمل أيضاً أي أفراد أو جهات يُشتبه في أنهم سهلوا وقوع الانتهاكات أو غضوا الطرف عنها، وهو ما تنظر فيه السلطات البريطانية حالياً ضمن مسارات التحقيق المختلفة.

تعليقات