76.9 في المئة من المتسوقين في السعودية يفضلون التسوق عبر الإنترنت ويشكل سوق التقنية قيمة تتجاوز 199 مليار ريال
في زمن تتسارع فيه التطورات التقنية وتصبح الرقمنة ركيزة أساسية لحياة الأفراد والشركات، شهدت السعودية تحولًا ملموسًا نحو الاعتماد المتزايد على القنوات الرقمية، حيث أصبح التسوق الإلكتروني والخدمات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من نمط حياة المستهلكين. هذه الظاهرة تعكس بشكل واضح مدى تطور البنية التحتية الرقمية وتشجيع الحكومة السعودية على دعم المبادرات الرقمية، ما يسهل على الأفراد والجهات التجارية الاستفادة من فرص النمو والتوسع في السوق الوطنية.
التحول الرقمي في السعودية: مستقبل واعد وسريع النمو
يُظهر تقرير “إنترنت السعودية” الصادر عن هيئة الاتصالات، أن السوق الرقمي في المملكة يشهد نموًا ملحوظًا، مع نسبة شراء المنتجات والخدمات عبر الإنترنت التي تجاوزت 76.9%، وهو مؤشر قوي على تغيّر سلوك المستهلكين وتزايد ثقتهم في التسوق الإلكتروني باعتباره الوسيلة الأكثر راحة وفاعلية. النمو المستمر لهذا القطاع المرتبط بسوق الاتصالات والتقنية، الذي بلغ حجمه أكثر من 199 مليار ريال بنهاية العام الماضي، يعكس توجه المملكة نحو اقتصاد رقمي مرن ومستدام. كما يسهم هذا التحول في إتاحة فرص جديدة للقطاع الخاص، وتحفيز الابتكار، وتوفير بيئة مواتية للأعمال الرقمية.
الأنماط الاستهلاكية والقنوات المفضلة
تُبرز البيانات أن المتاجر المحلية تتصدر عمليات الشراء الإلكتروني بنسبة 95.3%، مقارنة بمواقع التسوق الدولية التي تستحوذ على 55.4%، مما يعكس ثقة المستهلكين أكثر في المنتجات المحلية. كما أن الملابس والأحذية تأتي في الصدارة بين الفئات المشتراة عبر الإنترنت بنسبة 87.7%، تليها مستحضرات التجميل بنسبة 46.2%، والمواد الغذائية بنسبة 41.8%، والأجهزة الذكية، وخدمات السفر، التي تسير على وتيرة متصاعدة، مما يعكس تحول توجهات الاستهلاك وتفضيل الحلول الرقمية.
التوزيع الجغرافي والاستفادة من الخدمات الرقمية
أما على المستوى الجغرافي، تتصدر المنطقة الشرقية معدلات التسوق الإلكتروني بنسبة تصل إلى 85.2%، وتُعد المناطق مثل تبوك والقصيم، التي سجلت نسبة استخدام للخدمات الإلكترونية الحكومية تصل إلى 98.6%، من المناطق الأكثر اعتمادًا على الخدمات الرقمية، فيما جاءت الباحة بنسبة أدنى تصل إلى 92.4%. في جانب المؤسسات، بلغت نسبة استخدام الخدمات البنكية الإلكترونية حوالي 85.9%، مع تفوق المنطقة الشرقية التي سجلت 89.6%، وأقل نسبة كانت في نجران عند 78.1%.
وفي النهاية، يعكس هذا النمو المستدام حجم السوق الرقمي في المملكة، الذي من المتوقع أن يصل إلى 199 مليار ريال بحلول عام 2025، بمعدل نمو سنوي مركب 8% على مدى السنوات الخمس الماضية، مما يجعل السعودية من أسرع الأسواق نموًا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
لقد قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز، لمحة عن التحول الرقمي المتسارع في السعودية، والذي يفتح آفاقًا واسعة لتطور الاقتصاد الرقمي وتعزيز بيئة الابتكار، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر ازدهارًا وتقدمًا، يضمن تحقيق المزيد من الفرص والنجاحات للمملكة ومجتمعها الرقمي.

تعليقات