هزة أرضية تضرب المحافظات.. تعرف على آراء العلماء المسلمين فى الزلازل

هزة أرضية تضرب المحافظات.. تعرف على آراء العلماء المسلمين فى الزلازل

شهدت مصر في الساعات الأولى من صباح اليوم الأثنين، هزة أرضية شديدة شعر بها عدد كبير من سكان القاهرة والمحافظات، وقد استمرت لعدة ثوان كانت كافية لخلق حالة كبيرة من الزعر لدى المواطنين، وفي ضوء ذلك نستعرض ما قاله العلماء المسلمين لتفسير ظاهرة الزلازل أو الهزات الأرضية.

آراء العلماء المسلمين في الزلازل

حسب ما جاء على موقع وزارة الأوقاف الرسمي، البدايةَ العلميةَ الحقيقيةَ لتفسير ظاهرة الزلازل جاءت على أيدي علماء الحضارة الإسلامية الذين تشربوا روح الإسلام وتعاليمه، واستلهموا منها مقومات البحث العلمي، ومنهج التفكير السليم في مختلف الظواهر الكونية للتعرف على طبيعة سلوكها، والاهتداء إلى حكمة وجودها في ربط الإنسان بخالقه، وربطه أيضًا بعالمه الذي يعيش فيه.

ففي “كتاب الجوهرتين العتيقتين” يحدثنا الحسن بن أحمد الهمداني في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) عن “الطاقة الزلزالية” في باطن الأرض، ولكنه يسميها “الرياح المحتقنة”، ويصف ما ينتج عنها من هزات متفاوتة الشدة يصحبها أحيانًا حدوث خسفٍ على نطاقٍ واسعٍ، فيقول : “ويكون مما بطن من الأرض من تلك البخارات، الجواهر المعدنية على قدرقوى تلك الأرضين، بعد أن يظهرمن تلك البخارات ما تلطف حتى يصير إلى أجزاء سطح الأرض، فإن لم يجد ما تلطَّف وما غلظ من تلك البخارات العميقة مخرجًا ولا منفسًا اضطربت الأرض وتحركت لذلك، فكان منها الزلزلة في جانبها الذي وقع فيه التأثير، كالرطوبة الغليظة التي تولد في عضوٍ من البدن فيحدث في ذلك العضو الاختلاج والارتعاش، وكقراقر المعدة التي يضطرب لها البدن دون حركة الإنسان.

الطاقة الزلزالية بوصفها الرياح المحتقنة

وإن كانت تلك الرياح وتلك البخارات المحتقنة المحتبسة في بطون الأرض غليظة كثيرة بقيت الزلزلة أيامًا كثيرة، وإن كانت قليلة رقيقة تحللت سريعا وسكنت الزلزلة، وربما جلجلت الأرض فوق الخسوف، وربما خرج من موضع الخسف رماد كما ذكر أرسطو، وذلك على قدر ما في تلك الأرض من النارية الملتهبة والكبريتية القابلة لتلك النار الملتهبة”.

والخسف الذي ذكره الهمداني في هذا النص التراثي هو المقابل للمصطلح الأجنبي الحديث “Taphrogenesis”، ويعني الحركات التي تحدث رأسيًّا إلى أسفل على نطاق واسع ويصاحبها تصدع كبير الزاوية.