أثار الزلزال الذي شعر به ملايين المصريين فجر اليوم الاثنين، حالة من القلق والتساؤلات حول احتمالية تعرض البلاد لهزات ارتدادية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وبينما انتشر العديد من التكهنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حسم المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الأمر، موضحاً طبيعة التوابع المتوقعة ومدى تأثيرها.
هل تتعرض مصر لهزات ارتدادية؟
أكد المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل تواصل متابعة النشاط الزلزالي على مدار الساعة، لرصد أي هزات ارتدادية قد تعقب الزلزال الرئيسي الذي وقع فجر الاثنين.
وأوضح المعهد أن احتمال تسجيل توابع خفيفة يظل قائماً، إلا أنه استبعد وقوع هزات ارتدادية قوية أو مدمرة، مشيراً إلى أن قوة الزلزال لا تشير إلى سيناريو حدوث سلسلة من التوابع المؤثرة.
لماذا تحدث الهزات الارتدادية؟
وأوضح خبراء الزلازل أن الهزات الارتدادية، أو ما يُعرف بـ”التوابع”، هي زلازل أصغر تحدث في المنطقة نفسها بعد الزلزال الرئيسي، نتيجة استمرار القشرة الأرضية في إعادة توزيع الضغوط والإجهادات على امتداد الصدع.
وأضافوا أن عدد وقوة هذه التوابع يرتبطان عادة بقوة الزلزال الأساسي؛ فكلما زادت شدته، ارتفع احتمال وقوع توابع أكثر وأقوى.
أما في حالة زلزال فجر الاثنين، فإن قوته المتوسطة تجعل من المرجح أن تقتصر التوابع – إن حدثت – على هزات ضعيفة قد لا يشعر بها معظم المواطنين، بينما ترصدها أجهزة الرصد الزلزالي الحساسة باعتبارها جزءاً طبيعياً من عملية تفريغ الطاقة داخل القشرة الأرضية.
متابعة مستمرة من الجهات المختصة
وأشار المعهد إلى أن المتابعة اللحظية مستمرة عبر محطات الرصد المنتشرة في أنحاء الجمهورية، بهدف رصد أي نشاط غير معتاد، مع توفير معلومات دقيقة للمواطنين والحد من انتشار الشائعات.
وفي السياق نفسه، أعلن الهلال الأحمر المصري تفعيل خطة الطوارئ في المحافظات التي شعرت بالهزة، مؤكداً عدم تلقي أي بلاغات عن خسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات، كما وجّهت وزارة الصحة برفع درجة الاستعداد وانعقاد غرفة الأزمات والطوارئ لمتابعة الموقف.
لماذا تختلف بيانات الزلازل في البداية؟
ولفت المعهد إلى أن اختلاف التقديرات الأولية لقوة الزلزال أو موقعه أو عمقه بين البيانات الأولى والنهائية يعد أمراً طبيعياً؛ إذ تصدر البيانات العاجلة اعتماداً على القراءات الأولية، ثم تُحدّث بعد استكمال التحليل الفني لبيانات جميع محطات الرصد.
نصائح مهمة بعد الزلزال
دعا معهد البحوث الفلكية في مصر المواطنين إلى الالتزام بعدد من الإرشادات خلال الفترة الحالية، أبرزها:
عدم الانسياق وراء الشائعات أو المنشورات التي تزعم التنبؤ بموعد وقوع زلازل جديدة؛ إذ لا يمكن علمياً التنبؤ بالزلازل بدقة.
متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية باعتبارها المصدر المعتمد للمعلومات.
الابتعاد عن المباني التي تظهر عليها تشققات أو أضرار واضحة، وإبلاغ الجهات المختصة فوراً.
عدم الشعور بالذعر إذا تم تسجيل هزات خفيفة؛ إذ إنها غالباً ما تكون توابع طبيعية لا تشكل خطراً.
وأكد المعهد أن الموقف يخضع للمتابعة المستمرة على مدار 24 ساعة، وأنه لا توجد حتى الآن مؤشرات تستدعي القلق من وقوع هزات ارتدادية قوية.

تعليقات