هزة أرضية ترعب المواطنين.. كيف ذكرت الكتب التراثية الهزات الزلزالية؟

هزة أرضية ترعب المواطنين.. كيف ذكرت الكتب التراثية الهزات الزلزالية؟

ثوانٍ قليلة كانت كفيلة بإعادة مشهد قديم إلى الذاكرة؛ الأرض تهتز، والمباني تتحرك، والقلق يتسلل إلى النفوس، ففي الساعات الأولى من صباح اليوم الإثنين، شعر عدد من سكان القاهرة والمحافظات بهزة أرضية استمرت لعدة ثوانٍ، لتعيد الزلازل مرة أخرى إلى دائرة الاهتمام، ليس بوصفها ظاهرة طبيعية فحسب، وإنما باعتبارها حدثًا رافق الإنسان منذ القدم، وأثار أمامه أسئلة كثيرة حول أسبابه وحقيقته.

وقد احتلت الزلازل مكانة لافتة في كتب التراث، فحرص المؤرخون والعلماء والمفسرون على تسجيلها ووصف آثارها، بينما حاول الإنسان القديم، قبل أن تتطور علوم الأرض والجيولوجيا، أن يجد تفسيرًا لما يحدث من حوله، مستعينًا بما توفر له من معارف وتصورات، لتكشف تلك الكتابات عن رحلة طويلة من الأسطورة والتخمين إلى محاولة فهم الظاهرة وفق أسس أكثر قربًا من العلم.

وصف الهزات الزلزالية في الكتب التراثية

حسب ما جاء على الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف، لقد حاول الإنسان منذ القدم أن يتعرف على أسباب حدوث الزلازل، وكانت أفكاره عنها في بادئ الأمر قائمة على الأساطير والخرافات؛ كان يعتقد أن هناك ثورا يحمل الأرض على أحد قرنيه، وينقلها كلما تعب من قرن إلى قرن، أو يعتقد أن الأرض محمولة فوق كتفي مارد عملاق، وكلما التفت أو تحرك ارتجت واهتزت، أو يعتقد أن الأموات يحاولون أن يخرجوا إلى سطح الأرض فتهتز من محاولاته،

حتى ما جاء في التراث الإغريقي عن الزلازل يعتبر مجرد آراء فلسفية وتخيلات بعيدة عن الواقع، يمثلها رأي أرسطو الذي يقضي بأن الأرض جافة بطبيعتها، لكن المطر يملؤها بالرطوبة، وتقوم الشمس ونارها بتسخينها، وتتسبب في الرياح، والزلزال مبعثه ريح وعواصف مكتومة في كهف كبير بجوف الأرض، أو هو نتيجة ضرورية لذلك.