خبير علاقات دولية: الهدنة الحالية بين واشنطن وطهران مؤقتة ولا مؤشرات على تسوية قريبة

خبير علاقات دولية: الهدنة الحالية بين واشنطن وطهران مؤقتة ولا مؤشرات على تسوية قريبة


خبير علاقات دولية: الهدنة الحالية بين واشنطن وطهران مؤقتة ولا مؤشرات على تسوية قريبة

قال الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، إن الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران تبدو «مؤقتة» وتهدف إلى التقاط الأنفاس، مشيرًا إلى أن مسار الأزمة منذ بدايتها اتسم بجولات تصعيد تعقبها فترات هدوء قصيرة، كما أن القضايا الخلافية الأساسية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والمشروع الصاروخي، والنفوذ الإقليمي، ما زالت قائمة دون أي مؤشرات على اتفاق أو تنازلات متبادلة، معتبرًا أن جميع عوامل الصراع لا تزال حاضرة.

ضغوط متبادلة واستعداد لتصعيد جديد

وأوضح خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن الطرفين يوظفان أدوات الضغط المتاحة؛ فإيران تعمل على رفع تكلفة الحرب عبر التصعيد في أكثر من جبهة والضغط على المصالح الأمريكية، بينما تواصل الولايات المتحدة تصعيد أدواتها العسكرية والاقتصادية بشكل تدريجي، كما أن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية دخول الأزمة مرحلة تصعيد جديدة، في ظل غياب إرهاصات لحل سياسي قريب.

الحرس الثوري لا يميل للتفاوض

وأشار إلى أن التجربة مع إيران تشير إلى أن الضغوط العسكرية والاقتصادية وحدها قد لا تدفعها إلى التفاوض، لافتًا إلى أن الحرس الثوري، الذي بات يمتلك نفوذًا أكبر في صناعة القرار، يتبنى خيار مواصلة المواجهة، بينما لا تمتلك الأطراف السياسية داخل إيران القدرة الكافية لفرض مسار تفاوضي، خاصة بعد الخسائر التي تعرضت لها طهران على المستويين العسكري والإقليمي.

وأكد أن فرص نجاح الوساطات الإقليمية ما تزال محدودة في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، معتبرًا أن فرص التوصل إلى مفاوضات حقيقية في المدى القريب لا تزال ضعيفة، ما لم تحدث تغيرات جوهرية في موازين القوى أو حسابات أطراف الصراع.