بعد قليل، محاكمة المتهم بخطف طفل في المعصرة انتقاما من والده

بعد قليل، محاكمة المتهم بخطف طفل في المعصرة انتقاما من والده

تنظر محكمة جنايات القاهرة، بعد قليل، محاكمة عاطل، لاتهامه بخطف طفل يبلغ من العمر 9 سنوات بمنطقة المعصرة، بدافع الانتقام من والده على خلفية خلافات سابقة بينهما.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بلاغًا من أسرة الطفل يفيد باختفائه أثناء لهوه أمام منزل الأسرة، لتبدأ على الفور جهود البحث والتحري لكشف ملابسات الواقعة وسرعة العثور عليه.

وبفحص كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة، تبين ظهور المتهم أثناء حديثه مع الطفل، قبل أن يستدرجه ويغادر بصحبته إلى مكان غير معلوم، وهو ما قاد رجال المباحث إلى تحديد هويته ومكان اختبائه.

وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوة أمنية من ضبط المتهم وتحرير الطفل سالمًا، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، موضحًا أنه استدرج المجني عليه بزعم منحه لعبة، انتقامًا من والده بسبب خلافات سابقة بينهما.

وباشرت النيابة العامة التحقيقات، وأمرت بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات المختصة.

في هذا الإطار، قال المستشار عبد الصادق البنا المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة: إن عقوبة الخطف قد تصل إلى حكم الإعدام.

وأضاف الخبير القانوني: تنص المادة 288 من قانون العقوبات على الأركان التي يجب توافرها لتحقيق جريمة الخطف، والتي تنص على أنه “جريمتي اختطاف طفل ذكر لم يبلغ 16 سنة كاملة واختطاف أنثى تتفقان في أحكامهما العامة، وتختلفان في صفة المجنى عليه وتشديد العقوبة في الثانية عن الأولى”، ومن ثم يتم تطبيق عقوبة الخطف على مرتكبي هذه الجريمة، وتتمثل أهم أركان الجريمة كالآتي:

– الركن المادي في جريمة الخطف يتمثل على جريمة الخطف نفسها.

– الركن المعنوي يتمثل في التحايل أو الإكراه في الأحكام العامة.

-القصد الجنائي العام يتمثل في الإرادة الكاملة للمتهم في ارتكاب جريمة الخطف.

وكذلك يتمثل القصد الجنائي لجريمة الخطف في العلم التام من قبل المتهم بأهم الأركان العامة لجريمة الخطف.
وأضاف القانوني ان صفة المجني عليه تعد أحد الأركان التي يجب توافرها في الجريمة حتى تكتمل أركانها، وقام المشرع بوضع بعض العقوبات الشديدة بالأخص في جريمة خطف الأنثى.

وأشار الخبير القانوني إلى أنه تبدأ العقوبة بالسجن لمدة 7 سنوات، وتصل العقوبة حتى السجن المؤبد، أو الإعدام في بعض الحالات.

وأوضح البنا أنه تم تعديل المادة 290 من قانون العقوبات بأن تصبح عقوبة الخطف تتمثل في الإعدام إذا تم هتك عرض الشخص المخطوف، وفي حالة خطف أحد الأشخاص بالتحايل، أو بالإكراه فأن العقوبة تتمثل في السجن المشدد لمدة 10 سنوات على الأقل، ولكن في حالة طلب فدية بعد ارتكاب جريمة الخطف، فأن العقوبة تتمثل في السجن المشدد لمدة تبدأ من 15 عاما، وتصل المدة حتى 20 عاما، بينما في حالة خطف طفل، أو في حالة خطف أنثى، تكون العقوبة السجن المؤبد، ولكن في حالة اقتران جريمة الخطف بجناية أخرى، أو هتك عرض، فإن العقوبة تتمثل في الإعدام.