سوق العبيد السياسي.. حين يصبح المواطن مجرد رقم في ميزانية التحريض الإخواني
سوق العبيد السياسي.. حين يصبح المواطن مجرد رقم في ميزانية التحريض الإخواني
تحول المواطن في أدبيات جماعة الإخوان إلى أداة تُستغل لتحقيق أهداف التنظيم، بعدما اعتمدت الجماعة، على مدار سنوات، على توظيف الأفراد في حملات التحريض ونشر الروايات المضللة، في محاولة للتأثير على الرأي العام وإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة، إذ لا تنظر إليه باعتباره شريكا في مشروع وطني، وإنما باعتباره وسيلة يمكن استخدامها لتحقيق مكاسب سياسية وتنظيمية.
وفي هذا السياق، قال منير أديب، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن المواطن يمثل الهدف الرئيسي لجماعة الإخوان والتنظيمات الراديكالية المتطرفة، سواء من خلال محاولات تجنيده أو تزييف الحقائق أمامه بهدف خلق صورة مغايرة للواقع تمكن التنظيم من استقطابه واستغلاله وتحريضه على مؤسسات الدولة.
منير: خطاب جماعة الإخوان يعتمد بدرجة كبيرة على فكرة المظلومية
وأضاف أديب في تصريحات لـ«الوطن» أن خطاب جماعة الإخوان يعتمد بدرجة كبيرة على فكرة المظلومية باعتبارها إحدى الأدوات التي تستهدف التأثير في الرأي العام، موضحا أن التنظيم يراهن على مخاطبة المشاعر أكثر من مخاطبة العقل، مستغلا القيم والشعارات التي تلقى قبولا لدى بعض الفئات، من أجل تعبئة المواطنين وتوجيههم لخدمة أهدافه.
وأشار إلى أن الجماعة تسعى إلى توظيف المواطنين في عمليات التحريض عبر إثارة المشاعر وتغذية حالة الغضب، لافتا إلى أن المواطن بالنسبة للتنظيم ليس سوى وسيلة لتحقيق أهدافه السياسية والتنظيمية وليس طرفا حقيقيا في مشروعه.
وأكد أديب أن الهدف النهائي لجماعة الإخوان يتمثل في التحريض على مؤسسات الدولة ومحاولة إسقاطها، إذ يتحول المواطن في هذا السياق إلى مجرد رقم داخل منظومة التحريض الإخوانية التي توظفه لخدمة أجندة التنظيم دون اعتبار لمصالحه أو استقرار الدولة.


تعليقات