قصص 36 طفل سفاح تمت ولادتهم في الخفاء تزلزل المجتمع الكويتي
في خضم الجهود الأمنية المبذولة في الكويت، تكشف حملة مفاجئة في منطقة «جليب الشيوخ» عن جانب مظلم لم يكن أحد يتوقع وجوده، حيث يتوارى خلف الأبواب المغلقة مشهد من القضايا الإنسانية والقانونية المعقدة. فبينما كان يُنتظر تصحيح أوضاع المخالفين من العمالة؛ كانت المفاجأة أن الثمن الحقيقي لهذا التحقيق يكمن في صرخات 36 طفلًا وُلدوا في عالم الظل، بلا أوراق ثبوتية أو هوية، يعيشون في ظل غموض قاتل.
الكشف عن مأساة أطفال السفاح في قلب جليب الشيوخ
تعتبر مأساتهم أحد أصعب الملفات التي واجهتها وزارة الداخلية الكويتية، إذ ظهرت بشكل واضح خلال عمليات التطهير التي أفضت إلى ضبط مئات المخالفين، حينها، تم الكشف عن الأطفال الذين وُلدوا في ظروف غير قانونية، داخل مساكن عشوائية. هؤلاء الأطفال لم يختاروا أن يولدوا في عالم الظل، بل وُلدوا نتيجة أخطاء قانونية وأخلاقية، مخبئين عن أعين القانون، في ظروف معيشية غاية في الصعوبة، حيث غابت عنهم أبسط حقوق الطفل، من شهادة ميلاد وهوية.
الغرف المظلمة وسرية المخالفات
داخل أكثر من 1200 مسكن مخالف، عاشت أمهات هربن من حياة الإقامة والعمل، حياة سرية، بعيداً عن السجلات الرسمية والمستشفيات، بهدف إخفاء «خطيئتهن»، مما زاد من تعقيد المشكلة، حيث لم يكن الأطفال مسجلين رسمياً، وارتبطت مصائرهم بعنصر التستر والخداع، معتقدين أن جدران «الجليب» ستكون درعاً يحميهم من كشف الحقيقة.
الأثر والانفراج الأمني
عقب صدور أوامر القيادة الأمنية، بدأت عمليات تفتيش دقيقة، وتم قطع التيار الكهربائي عن المساكن المأوى للمخالفين، بهدف تفكيك تحصينات المخالفين، الأمر الذي أدى إلى سقوط الكم الهائل من المخالفات، وبتنفيذ حملات ضبط، تم إلقاء القبض على أكثر من ألف ومئتين وخمسين مخالفًا، وأُوقف الخطر الداهم المتمثل في وجود الأطفال غير المسجلين، حيث نُقلوا للرعاية، فيما تمت إحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بهدف إنقاذهم من عالم العشوائية والتشبيك غير المشروع.
لا تزال الحملات مستمرة، حيث لا تزال القوات تتفتيش المناطق والأماكن المهجورة، لتأكيد أن الكويت لن تسمح أبداً بتحويل أيِّ مساحة إلى بؤرة للفوضى المخالفة، وأنها ستظل الدرع الحصين ضد انتشار الظلام والانفلات القانوني. في النهاية، أثبتت حملة «جليب الشيوخ» أن أمن الكويت قادر على استئصال جذور الأزمات، وتحقيق العدالة، حتى لأضعف فئات المجتمع، أطفالاً كانوا أو بالغين.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز

تعليقات