مش مجرد تخاريف النوم.. الكوابيس تشير لمشكلة صحية فى هذه الحالات

مش مجرد تخاريف النوم.. الكوابيس تشير لمشكلة صحية فى هذه الحالات

يستيقظ كثيرون أحيانًا من نومهم بعد كابوس مزعج، ويعتبرون الأمر مجرد حلم عابر سينتهي مع بداية اليوم الجديد. لكن عندما تتكرر الكوابيس بصورة مستمرة، وتصبح سببًا في الاستيقاظ المفاجئ أو الخوف من النوم أو الشعور بالإرهاق طوال اليوم، فقد تكون رسالة تحذيرية من الجسم تستدعي الانتباه، إذ تشير الأبحاث الطبية إلى أن الكوابيس المتكررة قد ترتبط باضطرابات صحية أو نفسية تحتاج إلى تقييم وعلاج، وليست مجرد ظاهرة عابرة كما يعتقد البعض.

ووفقًا لما نشره موقع Ubie Health الطبي، فإن الكوابيس المتكررة التي تحدث عدة مرات أسبوعيًا، خاصة إذا كانت تؤدي إلى الأرق أو التعب خلال النهار أو تقلبات المزاج، قد تكون علامة على وجود مشكلة صحية كامنة، وهو ما يستوجب البحث عن السبب الحقيقي بدلاً من الاكتفاء بمحاولة تجاهلها.

 

متى تصبح الكوابيس علامة تستحق القلق؟

 

يرى الأطباء أن الحلم المزعج بين الحين والآخر يعد أمرًا طبيعيًا، لكن استمرار الكوابيس بشكل متكرر، أو تسببها في الاستيقاظ مع التعرق الشديد أو زيادة معدل ضربات القلب، أو الخوف من العودة إلى النوم، قد يشير إلى اضطراب يحتاج إلى تدخل طبي، خاصة إذا بدأ يؤثر في الأداء اليومي أو التركيز أو الحالة النفسية.

 

أمراض قد تكشفها الكوابيس المتكررة

 

لا ترتبط الكوابيس دائمًا بالحالة النفسية فقط، بل قد تكون مرتبطة بعدة مشكلات صحية، من أبرزها:


اضطرابات القلق ونوبات الهلع.
الاكتئاب واضطرابات المزاج.
اضطراب ما بعد الصدمة، خاصة بعد التعرض لتجربة مؤلمة.
اضطرابات النوم مثل انقطاع التنفس أثناء النوم أو اضطراب الكوابيس المزمن.
بعض الأمراض العصبية التي تؤثر في وظائف المخ.
الحمى أو بعض الأمراض التي تصاحبها التهابات شديدة.
الآثار الجانبية لبعض الأدوية، مثل بعض مضادات الاكتئاب أو أدوية ضغط الدم.

 

أعراض مصاحبة لا ينبغي تجاهلها

 

قد لا تكون الكوابيس وحدها هي المشكلة، إذ يمكن أن تصاحبها مجموعة من العلامات التي تشير إلى ضرورة استشارة الطبيب، مثل:

الشعور بالإرهاق المستمر رغم الحصول على ساعات نوم كافية.
النعاس خلال ساعات النهار.
صعوبة التركيز أو ضعف الذاكرة.
تقلبات واضحة في الحالة المزاجية.
الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل.
الخوف من النوم بسبب تكرار الأحلام المزعجة.

كيف تقلل تكرار الكوابيس؟

تغيير بعض العادات اليومية قد يساعد في تحسين جودة النوم وتقليل تكرار الكوابيس، وتشمل أهم النصائح:


الالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ يوميًا.
تجنب استخدام الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل.
تقليل تناول الكافيين في المساء.
الامتناع عن الوجبات الثقيلة قبل النوم مباشرة.
تهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومظلمة وذات درجة حرارة مناسبة.
ممارسة تمارين الاسترخاء أو التنفس العميق قبل النوم للمساعدة على تهدئة الجهاز العصبي.

متى يجب مراجعة الطبيب؟

ينصح الخبراء بعدم تأجيل استشارة الطبيب إذا كانت الكوابيس تتكرر أكثر من مرة أسبوعيًا، أو كانت تسبب أرقًا مزمنًا، أو أثرت في العمل أو الدراسة أو العلاقات الاجتماعية، كما يجب طلب الرعاية الطبية بشكل عاجل إذا صاحبتها أعراض عصبية، أو تغيرات سلوكية مفاجئة، أو ضيق شديد في التنفس أثناء النوم، لأن التشخيص المبكر يساعد في علاج السبب الأساسي وتحسين جودة الحياة.

وفي بعض الحالات قد يوصي الطبيب بإجراء تقييم شامل للنوم، أو مراجعة الأدوية المستخدمة، أو اللجوء إلى العلاج السلوكي المعرفي، خاصة إذا كانت الكوابيس مرتبطة باضطرابات نفسية أو باضطراب الكوابيس المزمن، مع إمكانية وصف علاج دوائي في حالات محددة وفقًا للتقييم الطبي.

ويبقى الأهم أن يدرك الشخص أن تكرار الكوابيس ليس دائمًا أمرًا بسيطًا أو مجرد “تخاريف نوم”، بل قد يكون وسيلة يستخدمها الجسم للتنبيه إلى وجود مشكلة صحية تحتاج إلى الاهتمام، لذلك فإن متابعة الأعراض وعدم تجاهلها تمثل الخطوة الأولى نحو تشخيص السبب واستعادة نوم هادئ وصحة أفضل.