يعتبر الصيف من المواسم المرهقة للشعر الذي يتعرض يومياً لأشعة الشمس المباشرة والرطوبة والعوامل البيئية المختلفة، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة جفافه وفقدانه للرطوبة الطبيعية، ويكون أكثر عرضة للقشرة والتقصف والتساقط والبهتان. في السطور التالية يستعرض الخبراء والاختصاصيون أبرز الأضرار التي يمكن أن تلحق بالشعر، وأهم النصائح والإجراءات الوقائية للحفاظ على صحة الشعر ولمعانه في الأجواء الحارة.
تقول د. سينو ماثاشان، أخصائية الأمراض الجلدية: قشرة الشعر من المشكلات التي يتزايد تفاقمها نتيجة ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة خلال فصل الصيف، ما يسبب زيادة التعرق وإفراز الزيوت في فروة الرأس، ما يخلق بيئة مناسبة لنمو فطر الملاسيزيا، وهو نوع من الخميرة يؤدي دوراً في ظهور القشرة والتهاب الجلد الدهني، وينجم عن فرط التعرق زيادة التقشر والحكة.
وتضيف: تستهدف هذه الحالة الأشخاص ذوي البشرة أو فروة الرأس الدهنية، وتؤثر بشكل أكبر في المراهقين والشباب نتيجة إفراز الزيوت الناجم عن الهرمونات، ومن لديهم فرط في التعرق، أو من يعملون في الهواء الطلق والبيئات الحارة.
وتبين د.سينو ماثاشان: قشرة الشعر ترتبط عادة بالتهاب الجلد الدهني، وتكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالصدفية، أو الإكزيما، أو بعض الحالات العصبية مثل مرض باركنسون.
مشكلات شائعة
تذكر د. روز طه، أخصائية الأمراض الجلدية، أن جفاف الشعر وفقدانه للحيوية واللمعان يعد من المشكلات الشائعة خلال أشهر الصيف، لا سيما في المناطق التي تشهد درجات حرارة مرتفعة وتعرضاً مطولاً لأشعة الشمس، وتؤثر بعض العوامل البيئية في التوازن الطبيعي لرطوبة الشعر وتجعله يبدو أقل صحة وحيوية.
وتضيف: يسبب التعرض لأشعة الشمس والحرارة والرياح والهواء الجاف تدريجياً إلى فقدان الشعر لرطوبته الطبيعية، ما يجعله أكثر خشونة وهشاشة وصعوبة في التصفيف، ويسهم استخدام المسابح المعالجة بالكلور أو السباحة في مياه البحر المالحة في زيادة جفاف الشعر. وتذكر د. روز طه أن جفاف الشعر وفقدانه لمعانه خلال فصل الصيف، يستهدف على الأكثر الذين يقضون فترات طويلة في الهواء الطلق، أو يمارسون السباحة بانتظام، أو يتعرضون بشكل متكرر للشمس والحرارة والرياح.
وتشير د. ابتهال سيد أخصائية الأمراض الجلدية، إلى أن زيادة تساقط الشعر وتقصفه خلال فصل الصيف تحدث نتيجة لعدة عوامل، أهمها التعرض للحرارة الشديدة والأشعة فوق البنفسجية الذي يُسبب الجفاف وإضعاف البروتينات، والتأثير في الحاجز الواقي لفروة الرأس. وتتابع: يؤدي التعرق المفرط وزيادة إفراز الزيوت في فروة الرأس إلى تهيج وتفاقم القشرة أو الالتهاب، ويتسبب التعرض المتكرر للماء المالح والكلور في تجريد الشعر من الرطوبة، وبالتالي الجفاف والتشابك والتقصف، وتُعد النساء من الفئات الأكثر تضرراً، وخاصة ذوات الشعر الطويل أو المعالج كيميائياً، وذوي الشعر المجعد أو الجاف أو الهش، والذين يتعرضون بانتظام للحرارة الشديدة وأشعة الشمس، ومن يعانون من مشاكل سابقة في فروة الرأس، أو نقص التغذية، أو اضطرابات هرمونية، أو تساقط الشعر بعد الولادة، أو الإجهاد الشديد.
وتلفت إلى أن العديد من الحالات الطبية ترتبط بزيادة تساقط الشعر خلال فصل الصيف، ومنها فقر الدم الناتج عن نقص الحديد، واضطرابات الدرقية كالقصور أو فرط النشاط، والصلع الوراثي، وتساقط الشعر الكربي.

تعليقات