المصممة بنكي سليم تكشف كواليس استعراض «لولا البنات».. اختارني عمرو دياب وعملنا بروفة في ساعة واحدة
المصممة بنكي سليم تكشف كواليس استعراض «لولا البنات».. اختارني عمرو دياب وعملنا بروفة في ساعة واحدة
بين بهجة الصيف العصرية، وروح الفلكلور المصري الأصيل، استطاع فيديو كليب «لولا البنات» للهضبة عمرو دياب أن يخطف الأنظار منذ لحظة إطلاقه الأولى، بسبب اللحن المقتبس من ألحان الفلكلور الريفي القديم، وموهبة الراقصات الاستعراضيات، فضلا عن الكلمات المختلفة، لكن خلف هذا المزيج البصري والسمعي، كانت هناك لمسة استعراضية استثنائية توجت العمل بروح الهوية المصرية، أبدعتها فرقة «بنكي سليم للفنون الشعبية»، برقصات مبتكرة جمعت بين أصالة الماضي وحيوية الحاضر.
ثقة «الهضبة» وحلم يرى النور
في حديث خاص لـ«جريدة الوطن»، كشفت مصممة الاستعراضات بنكي سليم عن كواليس هذا التعاون الاستثنائي، مشيرة إلى أن اختيارها لم يكن مجرد صدفة، بل جاء بثقة مباشرة من الهضبة نفسه: «عمرو دياب هو من اختارني لتصميم الرقصات، وهو صاحب الفكرة الأساسية، اتبلغت بالكليب وصورنا العمل حتى قبل أن تسمع الجماهير الأغنية، سمعتها لأول مرة قبل التصوير مباشرة، ولم نقوم إلا ببروفة واحدة استغرقت ساعة واحدة فقط».
وأضافت بنكي أن أغنية لولا البنات تحمل طابعا تراثيا خاصا، كونها من ألحان الهضبة والمقتبسة من التراث الريفي الأصيل «ياللي على الترعة حود على المالح»، ما جعل المشاركة بمثابة تحقيق لحلم شخصي طالما سعت إليه: «العمل ده حقق لي حلمي في نشر الفلكلور الفلاحي والتراثي المرتبط بهويتنا القديمة، كنت مسؤولة عن تصميم الاستعراض لـ7 راقصات، وأنا فخورة جداً بالعمل مع الفنان عمرو دياب، كانت فرصة عظيمة ومحطة فارقة في مسيرتي».
تنقلت مشاهد الكليب بين الساحل وعدة أماكن أخرى، لتخرج اللوحات الاستعراضية في أبهى صورة تعكس الجمال التراثي بأسلوب عصري يواكب تطلعات الأجيال الجديدة: «صورنا في أماكن مختلفة حسب رؤية المخرج طارق العريان، لكن طبعا الأغلب في الساحل الشمالي».

ابن الوز فنان.. من نشأة موسيقية إلى احتراف التراث
وكشفت مصممة الاستعراض عن نشأتها وارتباطها بهذا الفن الذي دفع بها للمشاركة اليوم، فلم يكن شغف «بنكي سليم» بالفن وليد اللحظة، فهي ابنة الموسيقار القدير عمرو سليم، التي ورثت منه عشق الموسيقى منذ صغرها، شاركت رفقة شقيقتها التوأم في غناء بعض ألحانه وحضور تدريبات فرقته الموسيقية، قبل أن تبدأ رحلتها مع رقص الباليه في الطفولة.
تأثرت بنكي منذ صغرها بـ«فرقة رضا» الاستعراضية، وكانت تقلد حركاتها أمام شاشة التلفزيون، لينتقل هذا الشغف إلى مرحلة أعمق خلال دراستها بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، إذ انضمت هي وشقيقتها لنشاط طلابي متخصص في تقديم العروض الاستعراضية والفلكلور المصري، وأصبح بالنسبة لها شغف حقيقي بالهوية المصرية، الموسيقى، والأزياء، واتقانها أكثر من 10 أنواع مختلفة من الرقص.
وتتخذ بنكي سليم من «مدرسة فرقة رضا» مرجع رئيسي، وتصمم أزياء عروضها بنفسها لإبراز الهوية المصرية وإضافة حركات مبتكرة تتفرد بها.
ونجحت بنكي سليم من خلال كليب «لولا البنات» في أن تجعل من التراث الفلاحي لغة يفهمها ويحبها الشباب، مؤكدة أن الفلكلور المصري حي لا يموت.


تعليقات