استشاري علم نفس تربوي تحذّر الآباء: إدمان الهاتف يدمر صحة أطفالكم النفسية
استشاري علم نفس تربوي تحذّر الآباء: إدمان الهاتف يدمر صحة أطفالكم النفسية
أكدت الدكتورة نيفين أبو زيد المختصة في علم النفس التربوي، أن الأطفال يكتسبون السلوكيات من البيئة المحيطة بهم، وفي مقدمتها تصرفات الآباء والأمهات، مشيرة إلى أنّ الاستخدام المفرط للهواتف الذكية أمام الأطفال أصبح من الظواهر التي تثير قلق المختصين لما تتركه من آثار نفسية وسلوكية على مراحل النمو الأولى.
وأوضحت «أبو زيد» أنّ العديد من الدراسات الحديثة تشير إلى أنّ هذه الظاهرة لم تعد مجرد عادة يومية، بل تحولت إلى سلوك يؤثر بشكل مباشر في نمو الأطفال، مؤكدة أنّ المجتمعات باتت تعاني من تداعياتها بصورة متزايدة.
القدوة قبل التوجيه
وأشارت خلال مداخلة عبر برنامج «صباح جديد» المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إلى أنّ الطفل يتعلم بالملاحظة والتقليد أكثر مما يتعلم بالتوجيه المباشر، لافتة إلى أنّه عندما يمنح الأب أو الأم الهاتف أولوية على وقت الأسرة أو على اللحظات التي يحتاج فيها الطفل إلى التفاعل والاهتمام، فإنّ الطفل يكتسب السلوك نفسه ويعتبر الهاتف جزءًا أساسيًا من حياته اليومية.
وأضافت أنّ هذه الممارسات تجعل الطفل يمنح التطبيقات والألعاب الإلكترونية أولوية على الأنشطة الأخرى، ما ينعكس سلبًا على قدرته على تنظيم وقته وإدارة ساعات استخدام الشاشات.
تأثيرات نفسية ونمائية
وبيّنت «أبو زيد» أنّ انشغال الوالدين المستمر بالهاتف لا يقتصر أثره على تقليد السلوك فقط، بل يمتد إلى ظهور مشكلات نفسية ونمائية، حيث يشعر الطفل بالحاجة المستمرة إلى لفت انتباه والديه في ظل انشغالهما بالشاشات.
وأضافت أنّ الاعتياد على تفقد الهاتف بشكل متكرر، سواء أثناء تناول الطعام أو الجلوس مع الأسرة أو خوفًا من فقدان رسالة أو إشعار، يخلق بيئة تضعف التواصل الأسري الحقيقي، وتؤثر في شعور الطفل بالأمان والاهتمام.
دعوة إلى وعي أسري أكبر
وشددت المختصة في علم النفس التربوي على أهمية أن يدرك الآباء والأمهات أنّهم يمثلون النموذج الأول لأبنائهم، وأنّ الحد من استخدام الهواتف في الأوقات العائلية، خاصة خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، خطوة أساسية نحو تنشئة صحية ومتوازنة، مؤكدة أنّ تعزيز الحوار والتفاعل المباشر داخل الأسرة يسهم في بناء شخصية الطفل، ويقلل تعلقه المفرط بالشاشات والأجهزة الذكية.


تعليقات