الجيش الروسي يعلن تدمير 150 مسيرة أوكرانية

الجيش الروسي يعلن تدمير 150 مسيرة أوكرانية

أعلنت روسيا، اليوم الأحد، أن قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش الروسي تصدت لنحو 150 طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت مقاطعة روستوف، والتي تبعد عن العاصمة موسكو بحوالي ألف كيلو مترا.

ونقلت وكالة “تاس” عن حاكم المقاطعة يوري سليوسار، عبر قناته على تطبيق “تيليجرام”، قوله: تسبب سقوط حطام طائرة مسيرة في اشتعال كابلات على سطح صومعة للحبوب 

وقال سليوسار: تصدت قوات الدفاع الجوي الليلة الماضية لهجوم أوكراني واسع النطاق على مقاطعة روستوف؛ حيث جرى تدمير نحو 150 طائرة مسيرة على سبع مناطق أخرى بالمقاطعة؛ ولم تقع أي إصابات، كما تمت السيطرة على الحريق وإخماده؛ لكن خطر الطائرات المسيرة لا يزال قائما في المنطقة.

ويأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن وقوع انفجار بالقرب من مقهى صيفي في وسط موسكو، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 21 آخرين، بحسب وكالة “تاس”. 

فوج الهندسة والألغام بالجيش الروسي يواصل عملياته

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان، أن عناصر من فوج الهندسة والألغام التابع للجيش الروسي قضوا على أفراد أوكرانيين ودمروا عدة مركبات أرضية غير مأهولة بالقرب من منطقة “كراسني ليمان” في جمهورية دونيتسك الشعبية.

وقال البيان: إن أطقم الأنظمة غير المأهولة في فوج الهندسة والألغام تواصل تدمير مختلف المعدات والقضاء على أفراد القوات المسلحة الأوكرانية أثناء محاولاتهم إجراء عمليات تبديل للقوات وإعادة إمداد مواقعهم في منطقة كراسني ليمان بجمهورية دونيتسك الشعبية.

وأضاف: تظهر لقطات قتالية إصابات مباشرة حققتها طائرات مسيرة انتحارية، مما أدى إلى تدمير عدة مركبات أرضية غير مأهولة والقضاء على جنود أوكرانيين؛ وتمهد عمليات أطقم الطائرات المسيرة الهجومية الطريق لتقدم وحدات الاقتحام التابعة للجيش الروسي.

احتجاجات أوكرانية

سياسيا، ذكرت تقارير سابقة أن وزارة الخارجية الروسية ترى أن الاحتجاجات التي اندلعت في أوكرانيا عقب إقالة وزير الدفاع الأوكراني ميخائيل فيودوروف كشفت عن وجود جهات قادرة على تنظيم تحركات شعبية والتأثير السريع في السلطات الأوكرانية.

وقال سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك في تصريحات لوكالة “تاس” الروسية: إن عودة الاحتجاجات بعد غياب دام 12 عاما أظهرت وجود “قنوات وآليات” قادرة على حشد المتظاهرين الأوكرانيين خلال ساعات، وتعطيل استجابة قوات الأمن، بل وتحفيز اندلاع الاحتجاجات عند الحاجة.

وأضاف ميروشنيك: تعكس سرعة خروج المحتجين للمطالبة ببقاء فيودوروف وجود شخصيات معروفة تقف وراء تنظيم هذه التحركات، وأن تلك الجهات نجحت في إثبات قدرتها على التأثير في القرار السياسي الأوكراني.

وتولى فيودوروف منصب وزير الدفاع الأوكراني لفترة وجيزة عام 2026 قبل إقالته مؤخرًا في منتصف يوليو 2026 وسط تعديل وزاري مثير للجدل؛ واشتهر بأنه مؤسس الجيش الإلكتروني الأوكراني عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، وقاد الجهود التكنولوجية لقطع الخدمات التقنية عن روسيا، وأسس “جيش تكنولوجيا المعلومات”.

إقالة مثيرة للجدل

وأرجع فيودوروف إقالته إلى مقاومة أطراف نافذة لإصلاحاته الجذرية في نظام المشتريات العسكرية والمناقصات الشفافة. كما أقرت الرئاسة بوجود خلاف مؤسسي في وجهات النظر حول إدارة الحرب بينه وبين القائد العام السابق للقوات المسلحة أولكسندر سيرسكي.

وأثارت إقالته موجة غير عادية من الاحتجاجات الشعبية والمسيرات الحاشدة في كييف ومدن أخرى تطالب بإعادته لمنصبه؛ ما اضطر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للبحث عن التهدئة؛ حيث عليه عدة مناصب بديلة منها نائب رئيس الوزراء لابتكارات الحرب؛ إلا أن فيودوروف رفضها صراحة عبر لقاءات صحفية مع وسائل إعلامية مثل موقع “أوكرانسكا برافدا”، مؤكدا أنه لا يبحث عن مناصب “تجميلية”، ومشددا على أن وزارة الدفاع هي المكان الوحيد الذي يمتلك فيه الصلاحيات الحقيقية لتطبيق استراتيجيته لإنهاء الحرب.

عرقلة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي

من جهتها، ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، نقلا عن مصادر أوروبية، أن المجر عرقلت بدء المحادثات بشأن مجموعتين من ملفات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال مشاورات فنية، حيث تركز هذه الملفات على القضايا الاقتصادية والاجتماعية.

ووفقا للصحيفة، أخرت بودابست فتح المجموعتين الثانية والثالثة، اللتين تغطيان التكامل مع السوق الموحدة وتوسيع نطاق السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وفي ظل هذا الوضع، يرى مسؤولو الاتحاد الأوروبي أن كسب دعم المجر سيتطلب استخدام “أوراق ضغط سياسي”.

لماذا تعارض المجر انضمام كييف للاتحاد الأوروبي؟

وتعارض بودابست انضمام أوكرانيا السريع إلى التكتل؛ إذ صرح مسؤول مجري -لم يكشف عن اسمه- بأن كييف “لا ينبغي أن تحظى بمعاملة تفضيلية” مقارنة بدول غرب البلقان المرشحة التي تسعى منذ سنوات لاستيفاء متطلبات الاتحاد الأوروبي، بحسب جريدة ” فاينانشال تايمز”.

وتتألف عملية التفاوض بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من 33 فصلا، مصنفة ضمن ست مجموعات. ولا يحدد بدء المفاوضات إطارا زمنيا معينا أو يضمن الحصول على عضوية الاتحاد؛ فعلى سبيل المثال، تخوض الجبل الأسود -التي قد تنضم للاتحاد العام المقبل- مفاوضات منذ 14 عاما. أما تركيا -التي تكاد تكون فرص انضمامها معدومة- فتظل مرشحة رسميا وتخوض محادثات انضمام منذ ما يقرب من 21 عاما، وفق وكالة “تاس”.