ذكرى صدور رواية لعبة العروش.. ألف ليلة وليلة شرارة انطلاق أدب الفانتازيا

ذكرى صدور رواية لعبة العروش.. ألف ليلة وليلة شرارة انطلاق أدب الفانتازيا

تمر هذه الأيام  ذكرى صدور رواية صراع العروش للكاتب الأمريكي جورج ر. ر. مارتن، لتكون الجزء الأول من سلسلة أغنية الجليد والنار، التي تحولت لاحقا إلى واحدة من أشهر سلاسل الفانتازيا في العالم، وذلك في  أغسطس عام 1996، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بصورة دائمة هل كانت سلسلة ألف ليلة وليلة شرارة لظهور روايات أدب الفانتازيا حول العالم؟ وهو ما نستعرضه خلال السطور التالية.

الفانتازيا في الأدب العربي

إن جذور الفانتازيا العربية تمتد إلى التراث العجائبي والحكايات الشعبية وألف ليلة وليلة، ثم انتقلت عناصرها إلى الرواية الحديثة، وبرز استخدامها الفني عند نجيب محفوظ، قبل أن تتحول في التسعينيات إلى نوع أدبي جماهيري واضح المعالم، خصوصًا مع سلسلة «فانتازيا» لأحمد خالد توفيق عام 1995، ثم اتسعت في الألفية الجديدة لتتداخل مع الرعب والخيال العلمي والديستوبيا والواقعية السحرية.

ألف ليلة وليلة ملهمة المبدعين العالميين

حسب ما جاء في كتاب “الواقعية السحرية في الرواية العربية” من تأليف حامد أبو أحمد: من الأشياء المهمة في الواقعية السحرية، بالنسبة لنا، أن كتاب أمريكا اللاتينية الذين كتبوا في هذا التيار اعترفوا بأن “ألف ليلة وليلة كانت جزءاً من تكوينهم. وفي ذلك يقول جارثيا ماركيز في حوار مع إرنست شو نشر عام 1967: إننا نحن كتاب أمريكا اللاتينية لم ننتبه إلى أن حواديت” الجدة تنطوى على أشياء خيالية تفوق الوصف يؤمن بها الأطفال عندما تحكى لهم ويسهمون فى صياغتها، وهي أشياء غريبة جدا تبدو كأنها مأخوذة عن “ألف ليلة وليلة، إننا نعيش محاطين بأشياء غريبة وخيالية في حين أن الكتاب يصرون على أن يقصوا علينا وقائع غير مباشرة ليس لها أية أهمية . ويذكر ماريو بارجس يوسا أن أول كتاب عرفه ماركيز في حياته، وعمره سبع سنوات فقط هو كتاب ألف ليلة وليلة . وقال خورخي لويس بورخيس، وهو كاتب مهم في الواقعية السحرية، في كثير من حواراته إن ألف ليلة وليلة أحد ستة كتب أو عشرة يحملها دائماً في أسفاره أو توضع على مكتبه ولبورخيس مقال مهم عن مترجمى الليالي إلى اللغات الأوروبية قمت بترجمته ونشره في كتابي في الواقعية السحرية وهو يعكس مدى اهتمام بورخيس بالليالي، وتأثره بها سواء فى كتاباته النقدية أو في
قصصه ومنها القصة المشهورة “ألف” التي ظهرت في مجوعة تحمل هذا الاسم وكانت لها أصداء واسعة في كل أنحاء العالم.