أستاذ علوم سياسية: الجهود المصرية حسمت أعقد ملفات اتفاق غزة والكرة الآن في ملعب واشنطن

أستاذ علوم سياسية: الجهود المصرية حسمت أعقد ملفات اتفاق غزة والكرة الآن في ملعب واشنطن


أستاذ علوم سياسية: الجهود المصرية حسمت أعقد ملفات اتفاق غزة والكرة الآن في ملعب واشنطن

قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية، إن القاهرة بذلت على مدار الأشهر الثلاثة الماضية جهودًا مكثفة لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء بشأن خارطة الطريق، موضحًا أن المفاوضات نجحت في التوصل إلى حلول توافقية للبنود الأكثر تعقيدًا، وعلى رأسها ملف موظفي غزة وآلية التعامل مع السلاح؛ بما يضمن عدم حدوث فراغ أمني داخل القطاع.

وأضاف الرقب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة ON، أن الاتفاق تضمن معالجة أوضاع موظفي حركة حماس وفق آليات تضمن الحفاظ على حقوقهم، إلى جانب التوافق على تسليم السلاح بشكل تدريجي إلى الجهات الفلسطينية المختصة؛ بما يسمح بانتقال منظم لإدارة القطاع.

تحذيرات من الحسابات الانتخابية الإسرائيلية

وأشار إلى أن هذه التفاهمات جاءت بجهود مصرية متواصلة، شاركت فيها لاحقًا قطر وتركيا، وانتهت بموافقة الجانب الأمريكي والفصائل الفلسطينية، بينما لا تزال تنتظر الموقف الإسرائيلي.

وأكد أن أكثر ما يثير القلق حاليًا هو إمكانية عرقلة إسرائيل للاتفاق تحت ضغط الحسابات الانتخابية، لافتًا إلى أن الملف الفلسطيني يمثل ورقة رئيسية في الانتخابات الإسرائيلية المقررة خلال أكتوبر المقبل، وهو ما دفع تيارات اليمين إلى تصعيد حملات التحريض ضد أي قبول للمقترحات الحالية، باعتبارها قد تؤثر على فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الانتخابية.

نجاح الاتفاق يتوقف إلى حد كبير على جدية الإدارة الأمريكية في الضغط على إسرائيل

وأوضح الرقب أن نجاح الاتفاق يتوقف إلى حد كبير على جدية الإدارة الأمريكية في الضغط على إسرائيل، مشيرًا إلى أن استمرار العمليات العسكرية في غزة رغم توقف الفصائل عن أي تصعيد يثير تساؤلات حول طبيعة الموقف الأمريكي، محذرًا من أن ضغوط اللوبي المؤيد لإسرائيل قد تدفع إلى تأجيل تنفيذ الاتفاق لما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

وأكد أن ربط تسليم السلاح بانسحاب الاحتلال بشكل متزامن يعد أمرًا ضروريًا لأن أي فراغ أمني قد يفتح الباب أمام الفوضى، مشددًا على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتاج إلى تحقيق نجاح سياسي في هذا الملف، وهو ما قد يدفع واشنطن إلى مواصلة الضغط لإنجاز الاتفاق وإنهاء الحرب.