خلال الهدنة.. إيران تضع خطة لتوسيع الحرب ضد الولايات المتحدة عبر وكلائها

خلال الهدنة.. إيران تضع خطة لتوسيع الحرب ضد الولايات المتحدة عبر وكلائها


خلال الهدنة.. إيران تضع خطة لتوسيع الحرب ضد الولايات المتحدة عبر وكلائها

استغلت إيران فترة وقف إطلاق النار المؤقتة التي شهدها الربيع الماضي لوضع خطة سرية تهدف إلى توسيع نطاق الحرب في الشرق الأوسط عبر حلفائها الإقليميين، حال استأنفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد طهران، بحسب تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز».

بحسب مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى تحدثوا للصحيفة، فإن الخطة استهدفت رفع كلفة أي مٌواجهة جديدة بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من خلال تنفيذ هجمات منسقة على مصالح وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، بما يشمل منشآت الطاقة وخطوط الملاحة والقواعد التي تستضيف قوات أمريكية.

أوضح التقرير أن الأيام الأخيرة شهدت تصعيدًا في الهجمات التي طالت أهدافًا في السعودية والأردن، في إطار استراتيجية تسعى إلى توسيع دائرة الصراع وزعزعة استقرار الأسواق العالمية والضغط على واشنطن لوقف عملياتها العسكرية ضد إيران.

قادة الحرس الثوري يتواصلون مع وكلاء إيران

وأشار التقرير إلى أن كبار قادة فيلق القدس التابع للحرس الثوري عقدوا اجتماعات واتصالات مع قادة جماعات حليفة، بينها حزب الله اللبناني، والحوثيون في اليمن، وميليشيات عراقية، لوضع آليات التنسيق في حال تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة.

ونقل التقرير عن مهدي محمدي، مستشار كبير المفاوضين الإيرانيين، قوله إن قواعد الصراع تتغير، مٌضيفًا أن جبهات جديدة تتشكل في أنحاء المنطقة، تعمل بشكل مستقل لكنها منسقة ضمن إطار واحد، في إشارة إلى ما يُعرف بمحور المٌقاومة.

إعادة تنشيط شبكة حلفائها الإقليميين

ورغم الخسائر التي تعرضت لها إيران وحلفاؤها منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، يرى التقرير أن طهران نجحت في إعادة تنشيط شبكة حلفائها الإقليميين، بما يسمح لها بفتح جبهات متعددة ضد خصومها دون الانخراط المباشر في مواجهة واسعة.

ويؤكد محللون أن الجماعات المسلحة الحليفة لإيران لا تتحرك جميعها بالقدر نفسه من التبعية لطهران؛ إذ يُنظر إلى الحوثيين باعتبارهم الأكثر استقلالية، بينما يعد حزب الله الأكثر ارتباطًا بالقيادة الإيرانية، في حين تقع الفصائل العراقية في موقع وسط بين الطرفين.

ووفقًا للتقرير، فإن الهجمات الأخيرة صُممت بحيث ترفع كلفة الحرب على الولايات المتحدة وحلفائها، مع تجنب الانزلاق إلى مواجهة مباشرة قد تستدعي ردًا واسعًا ضد إيران نفسها.

كما أشار التقرير إلى أن الحوثيين كثفوا هجماتهم على الملاحة المرتبطة بالسعودية.

تسعى طهران إلى إعادة ترميم نفوذ حلفائها، خاصة حزب الله، الذي تعرض لخسائر كبيرة خلال الحرب مع إسرائيل، عبر تعزيز حضور الحرس الثوري داخل هيكل القيادة العسكرية للجماعة، وهو ما يمنح إيران، بحسب محللين، نفوذًا أكبر على قرارات الحزب مقارنة بما كان عليه في السابق.