قد لا يسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم أعراضًا واضحة في بدايته، لذلك يمر كثير من الأشخاص بفترة طويلة قبل اكتشاف المشكلة، خاصة إذا لم يجروا الفحوصات الدورية. ومع استمرار ارتفاع مستوى الجلوكوز، يبدأ الجسم في إرسال إشارات تحذيرية قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها تستدعي الانتباه وعدم تجاهلها، لأن السيطرة المبكرة على مستويات السكر تقلل من خطر حدوث المضاعفات التي قد تؤثر في القلب والكلى والأعصاب والعينين.
ووفقًا لموقع Health، فإن ارتفاع السكر في الدم قد يصاحبه عدد من العلامات التي تختلف من شخص لآخر، كما أن استمرار ظهورها أو تكرارها يستوجب استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة.
العطش المستمر
يعد الشعور بالعطش بصورة غير معتادة من أكثر العلامات شيوعًا، إذ يحاول الجسم تعويض السوائل التي يفقدها نتيجة التخلص من كميات كبيرة من الجلوكوز عبر البول، لذلك يشعر المصاب برغبة متكررة في شرب الماء.
كثرة التبول
عندما ترتفع مستويات السكر، تعمل الكليتان على التخلص من الجلوكوز الزائد عن طريق البول، وهو ما يؤدي إلى زيادة عدد مرات التبول، خاصة خلال ساعات الليل.
الجوع رغم تناول الطعام
قد يشعر الشخص بالجوع سريعًا حتى بعد تناول وجبة كافية، لأن الجسم لا يستطيع الاستفادة من الجلوكوز الموجود في الدم بصورة طبيعية لإنتاج الطاقة، فتظل الخلايا في حاجة إلى الوقود.
الإرهاق والتعب
الإحساس بالتعب المستمر أو انخفاض النشاط دون سبب واضح قد يكون من العلامات المبكرة، إذ تعجز الخلايا عن استخدام السكر كمصدر للطاقة بالكفاءة المطلوبة.
فقدان الوزن دون سبب
في بعض الحالات، قد يلاحظ الشخص انخفاضًا في الوزن رغم عدم اتباع نظام غذائي أو زيادة النشاط البدني، وذلك لأن الجسم يبدأ في استهلاك الدهون والعضلات للحصول على الطاقة.
زغللة وتشوش الرؤية
قد يؤدي ارتفاع السكر إلى تغيرات مؤقتة في عدسة العين، ما يسبب تشوش الرؤية أو صعوبة التركيز البصري، بينما قد يؤثر استمرار ارتفاع السكر لفترات طويلة في الأوعية الدموية الدقيقة داخل العين.
تنميل اليدين والقدمين
استمرار ارتفاع السكر لفترات طويلة قد يضر بالأعصاب الطرفية، ما يسبب الشعور بالتنميل أو الوخز أو الحرقان في القدمين أو اليدين.
تكرار العدوى
قد يكون ارتفاع السكر سببًا في زيادة فرص الإصابة بالتهابات المسالك البولية أو التهابات الجلد أو العدوى الفطرية، نتيجة تأثر كفاءة الجهاز المناعي.
بطء التئام الجروح
إذا لاحظت أن الجروح أو الخدوش الصغيرة تستغرق وقتًا أطول من المعتاد للشفاء، فقد يكون ذلك مرتبطًا بارتفاع مستويات السكر وتأثيرها في الدورة الدموية وعمل الجهاز المناعي.
جفاف الجلد والحكة
يمكن أن يؤدي فقدان السوائل وارتفاع السكر إلى جفاف الجلد والشعور بالحكة، كما قد يزيد من قابلية الجلد للإصابة بالالتهابات.
تغيرات في الحالة المزاجية
يشعر بعض الأشخاص بالعصبية أو صعوبة التركيز أو تقلبات المزاج مع اضطراب مستويات السكر، خاصة إذا كانت ترتفع وتنخفض بصورة متكررة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا ظهرت هذه الأعراض بصورة متكررة، أو اجتمع أكثر من عرض في الوقت نفسه، فمن المهم عدم الاكتفاء بتخمين السبب، بل إجراء قياس لمستوى السكر في الدم واستشارة الطبيب، خاصة إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري أو عوامل خطر مثل السمنة أو ارتفاع ضغط الدم أو قلة النشاط البدني.
وينصح الأطباء بالحفاظ على نمط حياة صحي يشمل تناول غذاء متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، وإجراء الفحوصات الدورية، لأن الاكتشاف المبكر والسيطرة على مستويات السكر يساعدان في تقليل خطر المضاعفات والحفاظ على صحة الجسم على المدى الطويل.


تعليقات