تحرك أوروبي عاجل بعد أزمة سبتة.. 22 دولة تطالب باجتماع طارئ لوزراء الداخلية – أخبار السعودية

تحرك أوروبي عاجل بعد أزمة سبتة.. 22 دولة تطالب باجتماع طارئ لوزراء الداخلية – أخبار السعودية

طالبت 22 دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي بعقد اجتماع طارئ لوزراء الداخلية لبحث تداعيات التدفق الكبير للمهاجرين إلى مدينة سبتة الإسبانية الواقعة على الساحل الشمالي لأفريقيا، في خطوة تعكس تنامي المخاوف الأوروبية من اتساع أزمة الهجرة غير النظامية وتداعياتها على أمن الحدود الخارجية للاتحاد.

وبحسب تقرير لشبكة «يورونيوز»، جاء الطلب في رسالة أعدتها كل من إيطاليا والدنمارك، دعت إلى عقد مؤتمر استثنائي عبر تقنية الاتصال المرئي في أقرب وقت، بهدف إجراء تقييم مشترك للتطورات والاتفاق على استجابة أوروبية موحدة للتعامل مع الأزمة.

وأعربت الدول الموقعة عن قلقها من تداعيات وصول عشرات الآلاف من المهاجرين إلى مدينة سبتة، رغم إعلان الحكومة الإسبانية إعادة معظمهم إلى المغرب بعد عبورهم الحدود الخميس الماضي، مشيرة إلى ضرورة تنسيق الجهود الأوروبية لمنع تكرار مثل هذه الأحداث.

وأكدت الرسالة استعداد الدول الأعضاء لبحث اتخاذ إجراءات إضافية إذا استدعت الظروف، بما في ذلك تعزيز الرقابة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي أو إعادة فرض قيود مؤقتة على الحدود الداخلية بين الدول الأعضاء، بما يتماشى مع الآليات التي يتيحها نظام «شنغن» في حالات الطوارئ.

كما تناولت الرسالة خطة الحكومة الإسبانية لتسوية أوضاع بعض المهاجرين المقيمين بصورة غير قانونية، معتبرة أن هذه الخطوة ربما أسهمت في تشجيع مزيد من المهاجرين على محاولة الوصول إلى الأراضي الإسبانية، وهو ما رفضته مدريد، مؤكدة أنه لا توجد علاقة بين تلك الإجراءات الإدارية والأحداث الأخيرة في سبتة.

ووجهت الرسالة إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيس الوزراء الأيرلندي ميشال مارتن، بالتزامن مع تولي أيرلندا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي، مطالبة بإطلاق تنسيق أوروبي عاجل لمواجهة الأزمة.

ويأتي هذا التحرك في وقت انتقد فيه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ما وصفه بضعف التضامن الأوروبي مع بلاده، معتبرًا أن بعض الدول الأعضاء لم تقدم الدعم الكافي لإسبانيا في مواجهة الضغوط المتزايدة على حدودها الجنوبية.

وتعد سبتة، إلى جانب مدينة مليلية، من الجيبين الإسبانيين الواقعين على الساحل الشمالي للمغرب، وتشكلان الحدود البرية الوحيدة بين الاتحاد الأوروبي والقارة الأفريقية. ولذلك تُعد المدينتان من أبرز نقاط العبور التي يحاول المهاجرون غير النظاميين الوصول عبرها إلى أوروبا، ما يجعلهما محورًا متكررًا لأزمات الهجرة والخلافات السياسية بين مدريد وشركائها الأوروبيين.

وتشهد قضية الهجرة غير النظامية انقسامات متكررة داخل الاتحاد الأوروبي بشأن آليات تقاسم الأعباء، وتشديد الرقابة على الحدود، وسياسات إعادة المهاجرين وتوزيع طالبي اللجوء.

وبينما تدعو دول جنوب أوروبا إلى تعزيز التضامن الأوروبي وتقديم دعم أكبر للدول الواقعة على خطوط المواجهة الأولى، تطالب دول أخرى بتشديد إجراءات ضبط الحدود والحد من عوامل الجذب التي قد تشجع على تدفق مزيد من المهاجرين.