بعد نصف قرن من الجدل.. مخرج ألماني يحذف مشهد تعرٍ من فيلمه ويعتذر لمؤديته – أخبار السعودية

بعد نصف قرن من الجدل.. مخرج ألماني يحذف مشهد تعرٍ من فيلمه ويعتذر لمؤديته – أخبار السعودية

أُسدل الستار على نزاع استمر سنوات بين المخرج الألماني الشهير فيم فيندرس والممثلة الألمانية ناستاسيا كينسكي بشأن أحد مشاهد فيلم «الحركة الخاطئة» الذي عُرض عام 1975، وذلك بعد موافقة المخرج على حذف المشهد محل الخلاف وتقديم اعتذار رسمي للممثلة.

وأعلنت كينسكي وفيندرس، في بيان مشترك نشر على الموقع الإلكتروني لمؤسسة فيندرس، أن المخرج اعتذر للممثلة واستجاب لطلبها بحذف المشهد الذي اعترضت عليه، مؤكدين رغبتهما في ألا يطغى هذا الخلاف على الإرث الفني للفيلم أو على علاقة الصداقة التي جمعتهما لسنوات.بعد نصف قرن من الجدل.. مخرج ألماني يحذف مشهد تعرٍ من فيلمه ويعتذر لمؤديته

وكانت كينسكي قد ظهرت في أحد مشاهد الفيلم عارية الصدر، وهو مشهد يستغرق نحو دقيقتين ويظهر خلاله رجل يصفعها ثم يربت على وجهها، وقالت الممثلة إنها طالبت على مدى سنوات بحذف هذا المقطع، مشيرة إلى أنها كانت تبلغ من العمر 13 عاماً فقط وقت تصويره، وكانت ترتدي ملابس داخلية سفلية فحسب.

ومع تصاعد الخلاف، استعانت كينسكي بمحام أعلن عزمه اتخاذ إجراءات قانونية رسمية ضد فيندرس، قبل أن تنتهي الأزمة بالتوصل إلى اتفاق يقضي بحذف المشهد من النسخ المتاحة للجمهور.

وكان فيلم «الحركة الخاطئة» قد سُحب بالفعل مطلع يونيو الماضي، حيث طلبت مؤسسة فيندرس من محطات التلفزيون ومنصات البث وشركات التوزيع وقف إتاحته إلى حين تسوية القضية وإجراء التعديلات اللازمة.

وفي اعتذاره، قال فيندرس: «بوصفي الشخص الوحيد الذي لا يزال موجوداً من المسؤولين عن فيلم «الحركة الخاطئة» في ذلك الوقت، أدرك أن ناستاسيا كينسكي كان ينبغي أن تحظى بحماية أفضل آنذاك. ولهذا أعتذر إليك يا ناستاسيا، دون أي تحفظ».بعد نصف قرن من الجدل.. مخرج ألماني يحذف مشهد تعرٍ من فيلمه ويعتذر لمؤديته

وكان المخرج قد أقر خلال حفل توزيع جوائز السينما الألمانية في مايو الماضي بأنه لو أُعيد تصوير الفيلم اليوم لما قدم ذلك المشهد بالطريقة نفسها، لكنه أوضح في الوقت ذاته أنه لا يستطيع محاسبة نفسه بمعايير الحاضر على عمل أنجزه في شبابه وفي ظل ظروف ومعايير كانت سائدة آنذاك، معتبراً أن القضية تفتح نقاشاً أوسع حول كيفية تعامل صناع السينما مع الأعمال الكلاسيكية وإرثها الفني.

ويُعد فيلم «الحركة الخاطئة» أحد أبرز أعمال السينما الألمانية الجديدة في سبعينات القرن الماضي، وهو مستوحى بصورة فضفاضة من رواية «سنوات تعلم فيلهلم مايستر» للأديب الألماني يوهان فولفغانغ فون غوته.

وساهم الفيلم في ترسيخ مكانة فيندرس بوصفه أحد أهم مخرجي جيله، كما شكل إحدى البدايات البارزة في المسيرة الفنية لناستاسيا كينسكي، التي أصبحت لاحقاً من أشهر الممثلات الألمانيات على الساحة العالمية.