الألياف تقلل آلام خشونة الركبة.. دراسة تكشف الرابط بين صحة الأمعاء والمفاصل

الألياف تقلل آلام خشونة الركبة.. دراسة تكشف الرابط بين صحة الأمعاء والمفاصل

كشفت دراسة علمية حديثة أن تناول مكمل غذائي يحتوي على الألياف يوميًا قد يساعد في تقليل آلام خشونة الركبة وتحسين بعض مؤشرات القوة العضلية، ما يفتح الباب أمام فهم جديد للعلاقة بين صحة الأمعاء والالتهابات والألم المزمن.

ووفقًا لتقرير نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن نتائج دراسة بحثية حديثة، فإن إضافة الألياف الغذائية إلى النظام اليومي ارتبطت بتحسن في أعراض التهاب مفصل الركبة التنكسي (خشونة الركبة)، بالإضافة إلى تحسن في قوة قبضة اليد وانخفاض حساسية الألم لدى المشاركين خلال فترة متابعة استمرت 6 أسابيع.

 

الألياف قد تؤثر على الألم من خلال الأمعاء

وأوضح الباحثون أن الفكرة الرئيسية للدراسة تعتمد على ما يعرف بـ محور الأمعاء والعضلات والألم، وهو ارتباط معقد بين البكتيريا النافعة الموجودة في الجهاز الهضمي، والجهاز المناعي، ومستويات الالتهاب داخل الجسم.

وتعمل بعض أنواع الألياف الغذائية كغذاء للبكتيريا المفيدة في الأمعاء، ما يساعدها على إنتاج مركبات قد تؤثر في تنظيم الالتهابات وتحسين بعض وظائف الجسم.

وأشار العلماء إلى أن الالتهاب المزمن منخفض الدرجة يلعب دورًا مهمًا في تطور العديد من الحالات المرتبطة بالتقدم في العمر، ومنها خشونة المفاصل، لذلك فإن تحسين صحة الأمعاء قد يكون أحد المسارات المساعدة في تقليل الأعراض.

 

دراسة تستمر 6 أسابيع تكشف نتائج واعدة

تابع الباحثون مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من آلام مرتبطة بخشونة الركبة، وتم تقييم تأثير تناول مكمل ألياف يومي على الألم وبعض مؤشرات الأداء الجسدي.

وأظهرت النتائج تحسنًا في مستويات الألم، إلى جانب مؤشرات تشير إلى تحسن في قوة العضلات، وهو أمر مهم لأن ضعف العضلات المحيطة بالمفصل قد يزيد الضغط على الركبة ويؤدي إلى تفاقم الأعراض.

وأكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن الألياف تعد علاجًا بديلًا لخشونة الركبة، لكنها قد تكون عنصرًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي يشمل الحركة المنتظمة، والحفاظ على وزن مناسب، والعلاج الذي يحدده الطبيب.

 

لماذا ترتبط صحة الأمعاء بصحة المفاصل؟

خلال السنوات الأخيرة، ازداد اهتمام العلماء بدراسة تأثير ميكروبيوم الأمعاء، وهي مجموعة الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الجهاز الهضمي، على العديد من الأمراض.

وتشير الأبحاث إلى أن اضطراب توازن هذه البكتيريا قد يرتبط بزيادة الالتهابات، بينما قد يساعد النظام الغذائي الغني بالألياف في دعم البكتيريا النافعة وتحسين البيئة الداخلية للجسم.

 

خبراء يحذرون من الإفراط في المكملات

رغم النتائج الواعدة، يؤكد الأطباء أن الحصول على الألياف من مصادر طبيعية مثل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات يظل الخيار الأفضل، وأن استخدام مكملات الألياف يجب أن يكون وفق احتياجات كل شخص، خاصة لدى مرضى القولون أو الأشخاص الذين يعانون من مشاكل هضمية.

كما ينصح الخبراء بزيادة تناول الألياف تدريجيًا مع شرب كميات كافية من الماء لتجنب الانتفاخ أو اضطرابات الجهاز الهضمي.