في الأول من أغسطس 1861، نشر الضابط البحري البريطاني “روبرت فيتزروي” أول توقعات جوية معروفة في صحيفة التايمز البريطانية، في خطوة شكلت بداية عصر التنبؤات الجوية الحديثة.
بداية التنبؤ العلمي بالطقس
تضمن التقرير توقعات بطقس صافٍ ودرجة حرارة تبلغ 62 درجة فهرنهايت في لندن، وجاءت التوقعات دقيقة إلى حد كبير، ما عزز الثقة في إمكانية الاعتماد على الأساليب العلمية للتنبؤ بالأحوال الجوية، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع هيستوري.
حماية الأرواح في البحر
كان فيتزروي، الذي قاد السفينة الشهيرة “إتش إم إس بيغل” في رحلتها حول العالم برفقة عالم الطبيعة تشارلز داروين، يسعى إلى الحد من الكوارث البحرية بعد غرق أكثر من 7400 سفينة بالقرب من السواحل البريطانية خلال خمس سنوات.
واعتقد أن إصدار تحذيرات مبكرة من العواصف يمكن أن ينقذ حياة آلاف البحارة ويقلل من الخسائر في البحر.
تأسيس مكتب الأرصاد الجوية
في عام 1854، أسس فيتزروي قسم الأرصاد الجوية التابع لمجلس التجارة البريطاني، والذي أصبح لاحقاً مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، وركزت المؤسسة في بدايتها على إعداد خرائط الرياح لمساعدة السفن على تقليل زمن الرحلات وتحسين سلامة الملاحة.
وفي عام 1859، منحته الحكومة البريطانية صلاحية إصدار تحذيرات من العواصف باستخدام التلغراف الكهربائي، الذي كان آنذاك من أحدث وسائل الاتصال، قبل أن يبدأ بإرسال توقعاته إلى الصحف.
انتشار واسع للتوقعات الجوية
بعد نشر أول نشرة في الأول من أغسطس 1861، لاقت تقارير الطقس اهتمامًا واسعًا في بريطانيا، ولم يقتصر استخدامها على البحارة والصيادين، بل اعتمد عليها منظمو المعارض والفعاليات الزراعية، كما استخدمها بعض المهتمين بسباقات الخيل لتقدير حالة المضمار قبل المراهنات.
إرث علمي مستمر
يعد روبرت فيتزروي أحد رواد علم الأرصاد الجوية الحديث، إذ أسهمت جهوده في ترسيخ مفهوم التنبؤ العلمي بالطقس، ووضع الأسس التي تعتمد عليها خدمات الأرصاد الجوية حول العالم حتى اليوم.


تعليقات