كراسى ومراسى.. محاضرة ترصد تحولات المصيف المصرى بمتحف نجيب محفوظ

كراسى ومراسى.. محاضرة ترصد تحولات المصيف المصرى بمتحف نجيب محفوظ

يستضيف متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، بتكية محمد أبو الدهب بشارع الأزهر، التابع لصندوق التنمية الثقافية، اليوم محاضرة بعنوان “كراسي ومراسي”، يلقيها المعماري سالم حسين، وذلك في إطار البرامج الثقافية التي يقدمها الصندوق لتعزيز الوعي بالتراث ورصد التحولات الاجتماعية والعمرانية والثقافية في المجتمع المصري.

 

المصيف في الذاكرة وبدايات الاصطياف

تتناول المحاضرة فكرة المصيف في حياة الأسرة المصرية، وترصد التحولات التي طرأت عليها اجتماعيًا وعمرانيًا وثقافيًا، من خلال مجموعة من المحاور، يبدأ أولها بعنوان “المصيف في الذاكرة”، حيث تطرح المحاضرة تساؤلات حول سر ارتباط المصيف بالذكريات، وما إذا كان المصيف قد تغير بالفعل أم أن نظرتنا إليه هي التي تغيرت.

كما تتوقف المحاضرة عند بدايات المصيف المصري، من خلال نشأة رأس البر وظهور فكرة العشش، وبدايات الاصطياف في مصر، قبل الانتقال في رحلة زمنية إلى أبرز محطات المصايف المصرية، بدءًا من رأس البر والإسكندرية، مرورًا بالمعمورة والعجمي ومارينا، وصولًا إلى الساحل الشمالي الجديد.

 

من العشة إلى الشاليه والفيلا

وتستعرض كراسي ومراسي التحولات التي شهدها المجتمع المصري وانعكاسها على العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة وبين الجيران، وكذلك على أنماط قضاء الإجازات، بالتوازي مع التطور العمراني الذي انتقل من العشة والكوخ إلى الشاليه، ثم الفيلا والمنتجعات السكنية المغلقة، وما صاحب ذلك من تغير في أنماط الحياة.

 

الإعلانات والسينما وصناعة صورة المصيف

وتناقش المحاضرة مفهوم صناعة الذوق، من خلال رصد تأثير الإعلانات والسينما والإعلام والتسويق في تشكيل صورة المصيف المثالي، وصولًا إلى ملامح المصيف المصري في الوقت الراهن، بما يرتبط به من أنماط حياة جديدة، ومنتجعات مغلقة، وفعاليات وثقافة استهلاك.

 

ماذا كسبنا وماذا فقدنا؟

وتختتم المحاضرة بطرح مجموعة من التساؤلات حول ما كسبه المجتمع وما فقده خلال هذه التحولات، وما إذا كان البحر لا يزال يمثل غاية في حد ذاته، أم أصبح مجرد خلفية لأسلوب حياة جديد، في محاولة للتأمل في العلاقة بين المكان والذاكرة والهوية والتحولات الثقافية.