شهدت عيادات الجلدية والتجميل خلال السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا لحقن تحتوي على المادة الفعالة بولي نيوكليوتيد (Polynucleotide – PN)، بعد أن أظهرت نتائج واعدة في تحسين جودة البشرة، وتقليل علامات التقدم في العمر، واستعادة النضارة، دون تغيير ملامح الوجه أو زيادة حجمه كما يحدث مع بعض الإجراءات التجميلية الأخرى.
وبحسب تقارير علمية ودراسات منشورة في Journal of Cosmetic Dermatology وAesthetic Surgery Journal، فإن هذه المادة تعمل على تحفيز آليات إصلاح الجلد الطبيعية، وزيادة إنتاج الكولاجين والإيلاستين، مما يساعد على تحسين مرونة البشرة وتقليل التجاعيد الدقيقة مع مرور الوقت.
كيف تعمل المادة الفعالة؟
تتكون مادة Polynucleotide (PN) من أجزاء نقية من الحمض النووي، وتعمل بعد حقنها داخل الجلد على:
– تحفيز الخلايا الليفية المسئولة عن إنتاج الكولاجين.
– زيادة إنتاج الإيلاستين المسؤول عن مرونة الجلد.
– تحسين ترطيب البشرة من الداخل.
– تنشيط عملية تجدد الخلايا.
– المساهمة في إصلاح الأنسجة التالفة وتقليل الالتهابات الدقيقة داخل الجلد.
ويؤكد الباحثون أن تأثيرها يعتمد على تحسين صحة الجلد نفسه وليس مجرد إخفاء التجاعيد.
ما فوائدها؟
تشير الدراسات إلى أن هذه المادة قد تساعد في:
– تحسين نضارة البشرة وإشراقتها.
– تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد المبكرة.
– تحسين مرونة الجلد وشده.
– تقليل آثار الندبات، خاصة ندبات حب الشباب.
– تحسين مظهر الهالات والخطوط الدقيقة حول العين.
– تقليل مظهر المسام الواسعة.
– المساعدة في تجديد بشرة الرقبة واليدين ومنطقة أعلى الصدر.
هل تظهر النتائج فورًا؟
لا، إذ تعتمد هذه المادة على تحفيز الجسم لإنتاج الكولاجين، لذلك تظهر النتائج تدريجيًا خلال أسابيع، وعادة يحتاج الشخص إلى عدة جلسات يفصل بينها بضعة أسابيع، ثم جلسات داعمة للحفاظ على النتيجة.
هل هي بديل للفيلر أو البوتوكس؟
يؤكد أطباء الجلدية أن هذه المادة ليست بديلًا للفيلر أو البوتوكس، لأنها لا تعمل على ملء الفراغات أو إرخاء العضلات، وإنما تحسن جودة الجلد وتعيد إليه الحيوية والنضارة، لذلك قد يدمجها الطبيب مع إجراءات تجميلية أخرى حسب احتياج كل حالة.
من يمكنه الاستفادة منها؟
قد تناسب الأشخاص الذين يعانون من:
– علامات الشيخوخة المبكرة.
– فقدان نضارة البشرة.
– التجاعيد الدقيقة.
– آثار حب الشباب.
– ترهل بسيط في الجلد.
– جفاف البشرة وفقدان مرونتها.
ويجب أن يتم تقييم الحالة أولًا بواسطة طبيب جلدية أو جراح تجميل لتحديد مدى ملاءمة العلاج.
هل هي مصرح بها؟
تشير التقارير إلى أن عددًا من المستحضرات التي تعتمد على المادة الفعالة Polynucleotide (PN) حصل على علامة المطابقة الأوروبية (CE Mark) للاستخدامات التجميلية، كما أنها تستخدم في عدة دول أوروبية وآسيوية.
أما بالنسبة إلى هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، فلا توجد موافقة عامة على جميع هذه المستحضرات لأغراض تجديد البشرة، إذ تختلف الموافقات حسب كل منتج واستخدامه، لذلك ينصح بالتأكد من أن المستحضر المستخدم مسجل ومصرح به من الجهات الصحية المختصة في الدولة.
هل لها آثار جانبية؟
تعد هذه المادة آمنة نسبيًا عند استخدامها بواسطة طبيب متخصص، وقد تشمل الآثار الجانبية البسيطة:
– احمرارًا مؤقتًا.
– تورمًا خفيفًا.
– كدمات بسيطة في موضع الحقن.
– شعورًا بوخز أو ألم خفيف يختفي خلال أيام.
أما المضاعفات الخطيرة فهي نادرة، وغالبًا ترتبط باستخدام مستحضرات غير معتمدة أو إجراء الحقن لدى أشخاص غير مؤهلين.
ويؤكد الخبراء أن الحصول على نتائج آمنة لا يعتمد فقط على المادة الفعالة، وإنما على اختيار طبيب متخصص، واستخدام منتجات معتمدة، والالتزام بالتعليمات قبل وبعد الجلسات.


تعليقات