دار الإفتاء توضح حكم إقامة وليمة بعد الشفاء من المرض: من صور شكر الله

دار الإفتاء توضح حكم إقامة وليمة بعد الشفاء من المرض: من صور شكر الله


دار الإفتاء توضح حكم إقامة وليمة بعد الشفاء من المرض: من صور شكر الله

أكدت دار الإفتاء أن إقامة وليمة بعد الشفاء من المرض جائزة شرعًا، وتعد من الأعمال المندوب إليها إذا قصد بها شكر الله تعالى على نعمة العافية، مشددة على ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية، وفي مقدمتها تجنب الإسراف والتبذير، وخلو الوليمة من أي محرمات.

وأوضحت في فتوى لها، أن الشفاء من المرض نعمة عظيمة يمن الله بها على عباده، وهو سبحانه وحده القادر على رفع البلاء، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾، مؤكدة أن من شكر هذه النعمة التوجه إلى الله بالحمد والطاعة وإظهار الامتنان له.

إعداد وليمة بمناسبة الشفاء يندرج تحت باب إطعام الطعام

وأضافت أن إعداد وليمة بهذه المناسبة يندرج تحت باب إطعام الطعام، وهو من الأعمال التي حثت عليها الشريعة الإسلامية لما فيها من نشر المودة وإدخال السرور على الآخرين، شريطة أن تكون النية خالصة لشكر الله تعالى، وألا يصاحبها إسراف أو مباهاة أو مظاهر تخالف أحكام الشرع.

وأكدت أن من الآداب المستحبة في مثل هذه الولائم عدم قصر الدعوة على الأغنياء دون الفقراء، بل ينبغي أن تشمل المحتاجين وأصحاب الحاجة، تحقيقا لمعاني التكافل والإحسان وجبر الخواطر، وهو ما يتوافق مع مقاصد الشريعة في نشر الرحمة والتراحم بين أفراد المجتمع.

وأشارت إلى أن القرآن الكريم دعا إلى شكر الله تعالى على نعمه، مستشهدة بقوله عز وجل: ﴿وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، موضحة أن العلماء بينوا أن كل عمل صالح يتقرب به العبد إلى ربه بقصد شكره على نعمه يدخل في باب الشكر المشروع.

ودعت المسلمين إلى اغتنام نعم الله تعالى بالمداومة على شكره، والإحسان إلى الآخرين، وإطعام الطعام، مع الالتزام بالاعتدال والبعد عن الإسراف، ليكون شكر النعمة سببًا في دوامها وزيادتها، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.